imagesبلادي أون لاين-خاص

طرح قرار السلطات الجزائرية بترحيل وطرد 105 مواطن مالي يعيشون على أراضيها تحت ذريعة ارتباطهم بأنشطة إرهابية ، تساؤلات حول حقيقة هدا السيناريو و ما إذا كانت العملية واحدة من “المشاهد المفبركة” التي دأب النظام الجزائري على حبكها لتوهيم العالم ومعه المنظمات الحقوقية ، كما أنه قرار يحمل في طياته إتهامات خطيرة  لجيرانها وعلى رأسهم دولة مالي بدعم الإرهاب وذلك لشرعنة طرد مواطنيها .
ترحيل أزيد من 100 مواطن مالي من قبل السلطات الجزائرية بتهمة دعم الإرهاب  لن يخرج حسب محللين عن فرضيتين اثنتين:
الأولى مفادها أن الجزائر  ولتفادي اتهامات  المنتظم الدولي والمنطمات الحقوقية ،خاصة وأنها أقدمت خلال الشهور الماضية على ترحيل آلاف المهاجرين الأفارقة من نيجيريا ومالي وساحل العاج وليبيريا وغينيا، بينهم نساء حوامل وأطفال ، وهو مادفع العديد من المنظمات الحقوقية الدولية إلى إطلاق تحذيرات  من استئناف الجزائر ترحيل المهاجرين الأفارقة، ورأت أنه سيؤدي إلى عواقب كارثية على حياة المهاجرين وظروف معيشتهم، لجأت إلى سيناريو ” دعم الإرهاب ” للتخلص من هؤلاء المهاجرين الذين يعيشون أوضاعا بالغة الصعوبة  .
الفرضية الثانية وهي الأقرب للصواب أن قضية الترحيل  هي مجرد سيناريو للمخابرات الجزائرية  و بالتالي و أمام وجود فرضية “تعامل” المخابرات الجزائرية مع بعض الحركات الارهابية التي أنشأتها  و توظفها لخدمة مصالحها بالمنطقة ضد إجماع المنتظم الدولي على اقتلاع جدور الارهابيين و حركاتهم، فبركت الجزائر هدا السيناريو  حتى يقال انها هي الاخرى ضحية الارهاب في اكبر تمويه للراي العام الدولي.
في جميع الاحوال فإن قضية ترحيل المواطنين الماليين بطريقة مهينة وبتهم واهية يساءل المنتظم الدولي والهيئات الحقوقية التي عليها أن تتحرك لوضع حد لإنتهاكات حقوق المهاجرين الوافدين من إفريقيا جنوب الصحراء على أرض الجزائر  . 

التعليقات مغلقة.