من المعارضة الى الموالاة … الجميع متخوف من المستقبل السياسي الغامض للجزائر - بْلادي أُون لاين

abilقدور الزناسني

أبدى رئيس الحكومة الأسبق سيد أحمد غزالي تشاؤمه بالمستقبل القريب، أي 2019 و2020 التي يتوقع أن تكون أسوأ مما سبقهما. ويعتبر غزالي في حواره اول امس مع احدى اليوميات الجزائرية ، أن الوقت متأخر، وكان ممكنا إجراء إصلاحات عميقة في العشر سنوات الماضية عندما كانت الخزينة العمومية غنية بالأموال” لكن الآن “لا يمكن إجراء هذه الإصلاحات من يوم لآخر سواء بقي بوتفليقة لعهدة خامسة أو رحل”.

ورفض غزالي تحميل المسؤولية للرئيس بوتفليقة لوحده ، بل قال أن “النظام كله هو السيئ” كما رفض حصر المشكل في الدستور ومن ثمة المطالبة بمجلس تأسيسي لصياغة دستور جديد، وهي المبادرة التي اطلقتها لويزة حنون الامينة العامة لحزب العمال. وقال في هذا الإطار “المجلس التأسيسي أكذوبة تخدم مصالح النظام، لقد بدأنا بمجلس تأسيسي بعد الاستقلال وفي 1988 واجهنا أزمة إقتصادية بدستور جديد وفي أزمة الربيع العربي قام بوتفليقة بتعديل الدستور… والوضع ما زال على ما هو عليه”. وبخصوص إحتمالات العهدة الخامسة من عدمها، تجنب غزالي تقديم أي توقع معتبرا الساحة السياسية تفتقد لأدنى المعطيات التي تسمح بفهم الأحداث اليومية. لكنه قال “حتى بعد رحيل بوتفليقة، الأمر بيد الله، فسيكون هناك بوتفليقة آخر”.

وفي موضوع دي صلة تواترت تصريحات قياديين في أحزاب من المعارضة السياسية بالجزائر تؤكد على ضرورة صعود رئيس جديد يحكم البلاد، هذا وسبق  لرئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (الأرسيدي)، محسن بلعباس، في مؤتمر لشبيبة حزبه، وان اعلنها جهرا أن “الجزائر بحاجة، أكثر من أي وقت مضى، لرئيس يحدد المسار ويفتح الآفاق”.

هذا وابدى المحلل السياسي الجزائري بن شريط  تخوفه من بعض التحفظات، التي ستكون حجر عثرة أمام نجاح العملية، من بينها “حياد الإدارة، والأساليب غير الدستورية التي تستعملها في إدارة الانتخابات”، وفق قوله، مضيفا ان  النظام يسعى دوما لإنجاح مرشحه”، معتبرا أن المسألة ترتبط بالحياد والشفافية، لأن الرئاسيات ستكون “أشدّ عنفا”، إن تقدمت المعارضة بمرشحها الموحد.

وتأتي كل هذه التطورات بعد إعلان رئيس حزب جيل جديد المعارض، جيلالي سفيان، عن مبادرة توافق المعارضة على مرشح مشترك تتقدم به في الرئاسيات، كل هذه المجريات تفتح الباب أمام طرح حظوظ المعارضة الجزائرية في المنافسة على كرسي الحكم بالجزائر، عبر سيناريو المرشح المشترك الذي يدعم جميع المعارضين بالبلاد. و يرى المحلل السياسي، عبد الرحمن بن شريط، أن الخطاب الذي باتت المعارضة تروج له في الجزائر، قد يفتح باب التوقعات، فيما يخص إجماع أحزاب المعارضة حول شخصية سياسية غير حزبية، يمكن أن تخوض الرئاسيات القادمة لعام 2019.

 

 

 

 

التعليقات مغلقة.