àma2تحت شعار: “جميعا من أجل برنامج تنموي يعنى بشغيلة المناطق الحدودية”، احتضنت قاعة المحاضرات بالنسيج الجمعوي بوجدة يوم السبت 14 أبريل 2018 أشغال المؤتمر الإقليمي السادس عشر للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، برئاسة  النعم ميارة، و بحضور  عمر حجيرة عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال منسق جهة الشرق، و الأخوين عمر البودالي و مولاي عبد الواحد العلوي عضوي المكتب التنفيذي للاتحاد العام للشغالين، و محمد الزين مفتش حزب الاستقلال بوجدة..

و مثل حضور المؤتمرين حوالي عشرين قطاعا من القطاع العمومي و شبه العمومي و الخاص و الطب البديل.. و مما ميز هذا المؤتمر الإقليمي هو الحضور الوازن للمرأة الشغيلة التي يرجع الفضل إليها إلى جانب اللجنة التحضيرية في مجال التنظيم و التواصل مع ممثلي القطاعات النقابية.. كما تم تسجيل حضور ممثلين عن بعض المركزيات النقابية.. و أحد قيدومي الاتحاد العام للشغالين على مستوى جهة الشرق الحاج محمد أضريس..
و تم افتتاح أشغال المؤتمر بكلمة اللجنة التحضيرية التي ألقاها يوسف سالم رئيس اللجنة، و الذي تقدم بالتهنئة الخاصة بمناسبة الذكرى 58 لتأسيس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، كلها تحفل بالنضال و الكفاح من أجل أن تعيش الطبقة الشغيلة عيشا كريما، و من أجل المصلحة العامة لفائدة الموظفين و العمال و الأجراء.. و أكد سالم أن نقابة الاتحاد العام لازالت صامدة حتى تتحقق مطالب و مكاسب الطبقة الشغيلة المغربية.. و تمنى رئيس اللجنة التحضيرية في ختام كلمته النجاح للمؤتمر الإقليمي ال 16 و انبثاق مكتب إقليمي قادر على تحمل مسؤولية الدفاع عن مصالح و مطالب الشغيلة بالإقليم..
عمر حجيرة القيادي الاستقلالي، تناول الكلمة التي استهلها بنقل تحيات أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال و على رأسهم  نزار بركة الأمين العام للحزب إلى كافة الحاضرين، معبرا عن اعتزازه و فخره بحضور هذا العرس النقابي الكبير، و التحام النقابيات و النقابيين، و وجه الشكر للجنة التحضيرية التي سهرت على إعداد و انعقاد هذا المؤتمر، و أشاد حجيرة على حسن اختيار شعار المؤتمر نظرا لكون المنطقة تعيش أزمة اقتصادية و اجتماعية خانقة، و هذا ما أصبح يشغل بال قيادة حزب الاستقلال، مذكرا باحتضان وجدة للملتقى الأول للفريق الاستقلالي للوحدة و التعادلية الذي ترأسه  نزار بركة الأمين العام الى جانب حضور وازن لقيادة الحزب.. و أشار حجيرة أن قيادة الحزب تشتغل ليل نهار من أجل إخراج هذه المنطقة –جهة الشرق- من أزمتها الخانقة.. و ذكر حجيرة الحاضرين من خلال كلمته بتزامن المؤتمر الإقليمي مع انطلاق فعاليات مدينة وجدة عاصمة للثقافة العربية، و هي مناسبة ستكون انطلاقة للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية لجهة الشرق ككل.. و تمنى في الأخير النجاح للمؤتمر..
و قدم  النعم ميارة الكاتب العام للشغالين بالمغرب عرضا استهله بالتعبير عن سعادته و ابتهاجه بتواجده اليوم بهذه القلعة المجاهدة و التي هي من بين المدن التي قومت الاستعمار و حققت استقلال المغرب.. و اعتبر المؤتمر الإقليمي 16 نضالا متواصلا على مدى سنين مضت، و ذكر بالظرفية التي ينعقد فيها هذا المؤتمر الإقليمي و التي تتزامن مع الذكرى 58 لتأسيس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مشيرا إلى مختلف المراحل النضالية التي اجتازتها المركزية النقابية و الانجازات التي حصلتها.. و تحدث القيادي النقابي عن الهيكلة الجديدة للاتحاد العام و السياسة الجديدة التي تعتمد على سياسة القرب مع الطبقة الشغيلة المغربية بكل فئاتها و شرائحها و ذلك –يقول الأخ ميارة- دفاعا عن كرامتهم في اطار عمل نقابي يعتمد على المقاربة التشاركية ما بين العمال و الباطرونا.
و بخصوص الحوار الاجتماعي ذكر الكاتب العام بجميع المراحل التي يمر منها الحوار الاجتماعي و مطالب النقابة في هذا الإطار و خاصة الشق المتعلق بالزيادة في الأجور، و مراعاة الظروف الاجتماعية التي يمر بها القطاع الخاص، و الحريات النقابية.. و أشار من جهة أخرى أن النقابة شريك أساسي في المقاولة لأنها تقوم بعمل تأطيري للعمال من أجل ربح الوقت و ربح الإنتاج. و ركز القيادي النقابي على مطالب الشغيلة المغربية و الملف المطلبي للاتحاد العام و خاصة ما يتعلق بتحسين الأجور و ظروف العمل و اعتماد الحوار الجاد و المسؤول مشيرا أن الاتحاد العام للشغالين لن يخوض العهد مع مناضليه و الدليل على ذلك هو حضور قيادة النقابة في المؤتمرات الإقليمية..
و أكد الكاتب العام للنقابة أننا جنود مجندين وراء جلالة الملك محمد السادس في ما يخص و حدتنا الترابية، مع العلم أن المغاربة قاطبة كلهم مجندون من أجل الوحدة الترابية..
و دعا ميارة النقابيات و النقابيين الى تكثيف الجهود لتوسيع دائرة الالتفاف و الالتحام بنقابتهم الاتحاد العام للشغالين مشيرا إلى الهيكلة الجديدة للمركزية النقابية التي تدعو إلى فتح صفحة جديدة مبنية أساسا على الشفافية و المصداقية، لأن الاتحاد العام للشغالين يجمع رجالا و نساء شرفاء ناضلوا و يناضلون باستمرار و بتفان.. و أعلن في ذات السياق عن كون الاتحاد العام للشغالين بالمغرب قد تخطى مراحل كبيرة و قوية و استطاع تأسيس 77 مكتب إقليمي على مستوى التراب الوطني كما عمل على تجديد 50 مكتب إقليمي و لازال العمل مستمرا.. كما أن المركزية تغطي أزيد من 47 مكتب وطني لمختلف القطاعات.. و عبر ميارة عن اعتزازه بجميع المناضلات و المناضلين داخل الاتحاد العام للشغالين مؤكدا أن السلاح الحقيقي للنقابة هو المرأة المغربية الشغيلة، و تمنى في الأخير أن تكون المرحلة القادمة مرحلة عطاء و ازدهار داعيا الحاضرين الى رص الصفوف و توحيد الرؤى من اجل المساهمة في التنمية و التقدم و تضافر جهود جميع المتدخلين
و انتخب المؤتمرون بعد عرض  النعم ميارة القيادي النقابي، الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بوجدة، و ذلك بوضع ثقتهم بالإجماع في شخص فيصل فاتح، و الذي ألقى كلمة بالمناسبة عبر من خلالها عن شكره و امتنانه  للكاتب العام  النعم ميارة على إصراره على ترؤس المؤتمر الإقليمي رغم انشغالاته الكثيرة و أشاد بحضور  عمر حجيرة عضو اللجنة التنفيذية للحزب ممتنا بدعمه اللامشروط لإنجاح هذا العرس النقابي بوجدة.. و لم يفته أن يشكر عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام عمر البودالي الذي سهر طيلة 4 شهور من عمل اللجنة التحضيرية نظرا لدعمه ماديا و معنويا، و اختتم كلمته بتوجيه التحية لكل المؤتمرين و المؤتمرات من كل القطاعات النقابية بالقطاع العام و الخاص و التي تجاوز عددها 21 قطاعا تم تمثيله في المؤتمر و ذلك على الثقة التي وضعوها في شخصه مشددا على أن الاتحاد العام للشغالين سيكون دائما كما عرفوه سابقا صوتهم الذي لا يبح من أجل الدفاع عن حقوق و مكتسبات الشغيلة، و سيضل دائما ملتصقا بهموم و مشاكل القطاعات النقابية اليومية.
و تميزت الجلسة الختامية بتكريم أحد قيدومي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب الذي أعطى الكثير من حياته و وقته في سبيل قضايا الشغيلة بالإقليم و بجهة الشرق، الحاج محمد أضريس الكاتب الإقليمي سابق و الحاج المامون منصور الكاتب الإقليمي سابق.. كما تم تكريم  النعم ميارة الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب للمجهودات التي يقوم بها لأجل الشغيلة المغربية و قد سلم له التكريم  عمر حجيرة عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال .