2 TABOUR PHOمـحمـد ســعــدونــي

عندما ننتقد جماعة العدل والاحسان  لا بد من الاعتماد على  الطرح العلمي الموضوعي الذي يكشف أسرار  الجماعة ونفسية أعضائها ومريديها ، من واقع التعاليم التي رضعت منها خاصة خلال فترة مرشدها عبد السلام ياسين ، من خلال البيانات والبلاغات والحملات الصادرة عنها، ومن تم فهم الحوادث التاريخية التي تبين فكر الجماعة واقعاً ماثلاً كما برز ذلك جليا في أحداث الحسيمة وجرادة .

تزامنا مع الاستفزازات العدوانية لمرتزقة البوليساريو بدعم من النظام العسكري الجزائري، قررت جماعة العدل والإحسان – مرة أخرى – استعراض عضلاتها لكن هذه المرة بخرجة مستوردة من الشرق العربي والمتمثلة في إطلاق ما تسميه صرخة ” باراكا مَـلْــحُـكْـرة “، في محاولة لاستمالة الشارع والرأي العام بعدما فقدت الكثير من بريقها، وهي التي ما زالت تدعي أنها المعارضة الأولى في المغرب، وأنها ترفض أي تنسيق مع القوى المعارضة الأخرى حتى لا تستفيد من قوتها وتنظيمها، وكأن الشعب المغربي كان ساكتا راضيا بشظف العيش،ولم تكن هناك معارضة في المغرب إلى أن ظهرت هذه الجماعة المارقة، ووضعت نفسها مدافعة عن الحرية والكرامة ، لكن من منظور خرافي وتزمت ديني رافضة أي حوار مع الدولة، بل وجعلت من الشارع  سيف ” ديمـوقـليس” لإثارة البلبلة والفتنة، وكما وشت به أحداث الجامعات عندما كانت ” العدل والاحسان ” تحشد البلطجية و المختلين عقليا وتحملهم إلى حرم الجامعات للهجوم على معارضيها بالسيوف والسلاسل .

فخلال أحداث الحسيمة فبرك ياسينيون ( نسبة لعبد السلام ياسين واسمه الحقيقي عبد السلام جسوس) عدة فيديوهات مزورة للزيادة من احتقان الشارع وتأجيج نار المظاهرات، وللدفع  إلى الاعتداء المباشر على قوات حفظ النظام، وكان أخطر هذه الفيدهات ذلك الذي وثق لحظة توقيف المدعو الزفزافي الذي صرح علانية أنه طابور خامس لاسبانيا، لأن الاستعمار الاسباني كان أرحم من الحكم المغربي.

وما يؤكد كذلك سقوط ” العدل والاحسان ” في خانة العمالة وحبك المؤامرات وتحولها إلى طابور خامس، عندما أثرت على مجريات مسيرات واحتجاجات سكان جرادة والتي كانت سلمية وبالعلم الوطني، وتحولت إلى اعتداءات على قوات حفظ النظام، وهي التي ما زالت تتبنى تنظيما جماعيا تسعى من خلاله إلى تحقيق  السيطرة على الشارع والوعي الجماعي، بخلق  الصدام بين المتظاهرين والقوات العمومية، وهي فكرة تنظيم الإخوان المسلمين ، البارعين في اجتذاب المحبطين والمتأثرين ، وليس من المهم  تفحص درجة تدينهم أو التزامهم، لأن كيانهم الذي يقوم على حركة  دعوية عقدية غامضة ضمن هيئة سياسية للتواصل مع ” الآخر !!!”وجماعية، والأخطر الشبكات الاقتصادية التي تديرها، فإما أن تتغول ” العدل والاحسان على الدولة وإما أن تصطدم بها  بالركوب على أي حدث أو احتجاج أو مطلب اجتماعي، وهكذا أصبحت الجماعة تشكل طابورا خامسا لصالح المناوئين والانفصاليين وخاصة الجزائر ، وهو ما وشت به تصريحات النقيب الطيار الذي سقط أسيرا عند مرتزقة البوليساريو عندما قال: إن أعداء المغرب ثلاثة : العدل والاحسان والنهج الديمقراطي والجمعية الحقوقية ، من جهته فإن وزير الداخلية المغربي قال بصريح العبارة إن أحداث جرادة نفخت في جمرها العدل والنهج الديمقراطي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان .

وفي الأخير فإن ّالطابور الخامس “ عبارة من قاموس التآمر والمكيدة تدل على وجود عملاء محليين غير معروفين يشتركون في مؤامرة تدار من الخارج ويُشكلون سندها المحلي وقوتها المتحفزة، في انتظار الإذن بالتحرك.

التعليقات مغلقة.