Hommage-Mohamed-Drissi-Alami-Machichi-M-504x300تم اليوم الجمعة بالرباط تكريم السيد محمد العلمي الإدريسي المشيشي، وزير العدل الأسبق، وذلك بحضور ثلة من الشخصيات القضائية والسياسية.

وتميز حفل التكريم ، الذي نظمته وزارة العدل، بتقديم شهادات في حق المحتفى به، أجمعت على غزارة عطاءاته وإسهاماته الفكرية والعلمية، وكذا دوره الريادي في النهوض بقطاع العدل.

وفي هذا الصدد، قال السيد محمد أوجار، وزير العدل، إن السيد الإدريسي المشيشي شخص تستلهم منه قيم الوفاء والعرفان حيث ترك في مسالك وزارة العدل آثارا شاهدة على ما قدمه لها من خدمات جليلة و منجزات عظيمة، وجهد كبير من أجل الارتقاء بمستوى الأداء في قطاع العدل.

وأوضح السيد أوجار أن الاحتفاء بالسيد الإدريسي المشيشي هو احتفاء بالأوجه المتعددة لهذه الشخصية المتفردة، التي تجمع بين الأستاذ الجامعي المتميز والباحث الاكاديمي المتمرس، والاداري المحنك، والفقيه المتنور، والعالم المتبحر، والمؤلف المتقن الذي تلمس في كتاباته تعدد مشاربه العلمية وسعة ثقافته الموسوعية.

وأضاف أن المكرم جعل من إصلاح العدالة وشؤونها هاجسه الأول، وانكب على تنزيل رؤيته للإصلاح التي جعلت من فترة اشرافه على وزارة العدل، متميزة بدليل أنها شهدت لأول مرة تجربة العمل بالمحاكم الادارية التي شكلت قفزة نوعية وتحولا مفصليا في تاريخ منظومة العدالة بالمملكة.

وأكد السيد مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض، من جانبه، أن المحتفى به يعد فقيها فذا والعلامة الجليل ورجل الإعلام الصادق والمسؤول المحنك والحقوقي المتنور، مشيرا إلى أن السيد الإدريسي المشيشي وضع بصمة واضحة في كل ركن من أركان بيت أسرة العدالة.

وأضاف السيد فارس أن المدرسة العلمية والأخلاقية والحقوقية للسيد الإدريسي المشيشي ستنجب جيلا جديدا من المفكرين والقانونيين والمهنيين الذين سيسلكون نفس الدرب ونفس النهج، معتبرا أنه نموذجا للضمير المسؤول وقدوة للفكر المواطني.

وأشاد السيد فارس بالوطنية الصادقة للمحتفى به ومساره الإنساني والمهني والعلمي الذي يعد نموذجا يحتدى به ومدرسة يقتدى بها، منوها بقبم التجرد والنزاهة والعطاء والمسؤولية ونكران الذات التي يتميز بها.

واعتبر الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، السيد محمد عبد النباوي، من جهته، أن المحتفى به يعد مدرسة القانون والأدب واللغة والفقه والفلسفة، مشيدا ببلاغته والقيمة المضافة التي أعطاها لمجال العدالة.

وذكر أن السيد الإدريسي المشيشي كان لا يتردد ، أثناء تسييره لوزارة العدل ، في فتح الملفات الشائكة، مسلطا الضوء على المواقف الحاسمة للمكرم والتي لم تكن تقف على الحلول الوقتية لمشكال العدالة ولكنها تتسم ، في الغالب ، بتلك النظرة المستقبلية المشبعة بفكر فلسفي.

وأعرب السيد عبد النباوي عن يقيته أن المحتفى به “رمز لعلماء القانون العظام الذين يضعون أقدامهم على الأرض وتشرئب أنظارهم إلى الأفق البعيد لاستشراف المستقبل”.

وفي كلمة بالمناسبة، أشاد السيد محمد العلمي الإدريسي المشيشي بهذه المبادرة وسمو رمزيتها لأنها تتوج مسارات متغددة وتعبر عن عناية وزارة العدل واهتمامها، مؤكدا أن كل ما قام به “لا يعدو كونه واجبا وطنيا”.

وتم في ختام حفل التكريم هذا عرض شريط حول الذاكرة التاريخية لبناية وزارة العدل وشريط لصور وزراء العدل السابقين.

 

التعليقات مغلقة.