amaعبد العزيز داودي

آمال الشعوب المغاربية كانت معقودة على مدى نجاح الاتحاد في مهامه، خصوصا وان الاتحاد ارتكز على النظام الفدرالي كآلية لتحقيق اندماج شعوب المغرب الكبير . وكان للاتحاد هياكله المتمثلة في أمانة عامة مركزية ومجلس رئاسي وآخر لوزراء الخارجية وبرلمان مغاربي ونظام مصرفي لتحفيز الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة في مساحة تقدر ب 6 مليون كلم مربع ولساكنة تناهز 100 مليون نسمة. لكن سرعان ما تبخرت طموحات وآمال الشعوب المغاربية.

والتاريخ يشهد أن المغرب ظل متمسكا بالاتحاد قولا وفعلا وعبر عن ذلك في عدة مناسبات حيث اعتذر رسميا لدول مجلس التعاون الخليجي بخصوص الانضمام وفضل اتحاد المغرب الكبير الذي اعتبره خيارا استراتيجيا لا محيد عنه، رغم أن هذا الاتحاد لم يبقى منه الا الاسم ويعيش موتا سريريا فالتجارة البينية لا تتعدى 3% من مجموع المعاملات بين الدول المغاربية في حين تتجاوز مثلا 10% بين دول غرب افريقيا CEDEO.

فهل ستتخلص الجزائر من عقدتها تجاه المغرب وما خلفته حرب الرمال لسنة 1963 خدمة للمصالح العليا لشعوب المغرب الكبير؟ ام ستستمر في ألاعيبها لتأبيد هذا الوضع خدمة لاجندة المؤسسة العسكرية .  وما يعزز هذا الطرح الأخير تصريح الرئيس بوتفليقة الذي اكد على وجوب التمعن لارساء اسس الاندماج الاقتصادي لدول الاتحاد  . فهل ما زالت هذه الأسس غير موجودة رغم مرور 29 سنة على تأسيس الاتحاد ؟

 

التعليقات مغلقة.