acour1تأكد لنا من خلال حالات متعددة أن المحكمة التجارية بوجدة تشتغل في جزيرة منعزلة، لا تستجيب لرياح ما يشهده المغرب من تغييرات وزلازل وارتدادات .

المحكمة المذكورة والتي هي أصلا وضعت لتلبية حاجيات المستثمرين والفاعلين الإقتصاديين والتنمويين وتسهيل أمورهم بالحصول على وثائقهم في وقت وجيز ومعقول، لكن يظهر أن هذه المحكمة تتجه اتجاها معاكسا وبيروقراطيا حتى النخاع، ناهيك عن ” سير حتى تجي” .

ففي الوقت الذي تسير فيه الأمور بسلاسة في إدارة الضرائب وكذا لدى مصلحة الشواهد السلبية بمندوبية التجارة والصناعة والخدمات، نجد على النقيض من ذلك بالمحكمة التجارية بوجدة ، حيث يضطر المرتفقين إلى قضاء أيام وأيام  – على سبيل المثال لا الحصر الحصول على السجل التجاري يتطلب 7 أيام – دون الحصول على مبتغاهم، عكس ما هو عليه الأمر لدى محاكم مشابهة في بقية التراب الوطني ..

تعيش الجهة وضعية اقتصادية صعبة، ومن يستثمر بها كمن يقبل على مغامرات غير محمودة العواقب، وبدلا من تيسير المساطر وتسهيل الإجراءات، فإن المستثمرين يعيشون مرارة التسويف والتماطل والعرقلة ، وهناك بعضهم من أكد لنا أنه سيلتجئ إلى الجهات العليا لتبليغ مظلوميته وشكايته ضد هذا العبث والإستهتار بالمسؤولية وضرب الخطب الملكية والدوريات الحكومية عرض الحائط .. إنه العبث ولا شيئ غير العبث، لكن لا حياة لمن تنادي .

التعليقات مغلقة.