aliخالد الوردي

عكس ما عرفه اللقاء التواصلي الذي ترأسه سعد الدين العثماني صباح يوم السبت 10 فبراير الجاري بمركب المعربة بوجدة من هدوء وتجاوب بين جل المتدخلين والوزراء، فإن جلسة العمل التي عقدها رئيس الحكومة مع رئيس وأعضاء مكتب مجلس جهة الشرق مساء نفس اليوم بمقر مجلس الجهة والتي منع رجال الإعلام من تغطية أشغالها ، عرفت لحظات من النقاش الحاد و ” حشيان الهدرة” ، حيث احتج الوزير الرباح و زميله الوزير عمارة على الأرقام والمؤشرات ” السوداء” التي عرضها خالد السبيع النائب الأول لرئيس مجلس جهة الشرق و التي تهم مجالات مختلفة بجهة الشرق ، حيث إعتبرها الوزيران مؤشرات غير صحيحة وبعيدة كل البعد عن واقع جهة الشرق، معززان تدخلهما بأرقام ومؤشرات تدحض مؤشرات خالد السبيع .

أما سعيد بعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس جهة الشرق فقد إحتج على ما أسماه مغالطات يتفوه بها بعض الوزراء (في مواجهة احتجاجات بعض رؤساء الجماعات بالجهة حول مساهمات وزاراتهم في المشاريع المبرمجة بهذه الجماعات) بأن هذه المساهمات حولت لفائدة مجلس جهة الشرق، الأمر الذي يخلق متاعب لأعضاء هذه الاخير مع هؤلاء الرؤساء الذين يقصدون مجلس جهة الشرق من أجل الحصول على هذه المساهمات . كلام لم يرق لحسناء الحكومة الذي إعتبرته خارج السياق وبأنهم ليسوا ” حماق” حتى يروجوا مثل هذه التراهات.  ومع ارتفاع حدة النقاش بين نائب الرئيس والوزيرة شرفات أفيلال تدخل عبد النبي بعيوي بهدف تلطيف الأجواء و تجاوز هذا النقاش المشحون بالتوتر مخاطبا الوزيرة بالقول ” حنا اللي حماق ماشي نتوما ” .

هذا وكان لافتا خلال هذا اللقاء تثمين كل من إدريس بوشنتوف وخالد السبيع عن حزب الإسقلال الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة لمدينة وجدة، مشددان على أنها بادرة طبية تستحق كل  التنويه، مؤكدان على أن اعتماد رئيس الحكومة على منهج الإنصات بهدف الإستماع لمشاكل المواطنين وإيجاد حلول لها، وهو ما يعاكس جملة وتفصيلا توجه عمر حجيرة منسق حزب الإستقلال بجهة الشرق، و  الذي ترأس لقاء تنظيميا لحزب الميزان بمدينة تاوريرت مساء يوم الجمعة الماضي أي ساعات قبل وصول رئيس الحكومة والوفد المرافق لمدينة وجدة ، لقاء إنتهى بإصدار  الحزب بيانا ناريا حذر من خلال الحكومة من مغبة التعامل مع مشاكل جهة الشرق بمنطق رجال المطافئ والتحرك فقط تحت ضغط الشارع .