aanjاحتفت أسرة التيجانيين العمريين، أمس الأحد بدكار، بالدورة الثامنة والثلاثين للزيارة السنوية، وهي تظاهرة دينية كبرى تجمع آلاف المريدين منظمة تحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وشارك في الاحتفال الرسمي للزيارة، الذي نظم بساحة المسجد الكبير للتيجانيين العمريين بدكار، وفد مغربي مهم يرأسه مدير الشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، السيد أحمد قسطاس، وذلك بحضور سفير المملكة بدكار، طالب برادة.

وضم الوفد المغربي أيضا، السيد عبد اللطيف بكدوري أشقري، المكلف بمهمة بمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، والسيد عبد المجيد محيب، الأستاذ بدار الحديث الحسينة.

ويحرص المغرب على الدوام، على أن يكون الوفد الممثل له في هذه الزيارة السنوية للتيجانيين العمريين في مستوى هذا الحدث الذي يشكل مناسبة روحية ودينية عميقة.

ويخصص هذا الحدث، الذي يعد أحد أهم التجمعات الدينية للطريقة التيجانية بدكار، للاحتفاء بذكرى خليفة الطائفة التيجانية العمرية تييرنو سيدو نورو تال، سليل عائلة أنجبت علماء كبارا كرسوا حياتهم لنشر القيم الأصيلة للإسلام.

وكما هو شأن جده الحاج عمر تال خليفة الأسرة العمرية (1980-1880)، يمثل تييرنو سيدو نورو تال مرجعا هاما لمريدي الطريقة التيجانية في السنغال ومنطقة غرب إفريقيا.

وفي كلمة له بالمناسبة، أعرب السيد قسطاس عن سروره بالمشاركة في هذا الاحتفال الديني، مبرزا أن المشاركة المغربية في هذا اللقاء تشكل مناسبة روحية ودينية عميقة، ودليلا على قوة ومتانة العلاقات المتميزة بين المغرب والسنغال والعلاقات الأخوية التي تجمع أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، وفخامة الرئيس السنغالي، ماكي سال.

وأكد السيد قسطان أن “حضورنا في هذا الاحتفال يعكس الاهتمام الخاص والرعاية السابغة السامية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وجهوده الدؤوبة التي ما فتئ يبذلها جلالته لتعزيز الروابط العميقة بين الشعبين الشقيقين، ولرعاية الوشائج الناتجة عن العلاقات التاريخية مع دول غرب إفريقيا كما أثمرتها الطريقة التجيانية المباركة”.

وأضاف أن “هذه المبادئ ظلت مترسخة قائمة قوية بفضل رعاية ملوك وأمراء الدولة العلوية وحدبهم المتواصل، ومجهودات شيوخ الطريقة ورجالاتها المحمودة في الحفاظ على هذا الموروث العلمي والروحي الذي يشكل جزءا لا يتجزأ من الذات الإسلامية، ويمثل بجلاء دين الاعتدال والسلم والوسطية”.

من جهته، أعرب السيد تيرنو مدني تال، خادم الحضرة العمرية ورئيس رابطة العلماء بالسنغال، عن امتنانه لجلالة الملك محمد السادس على كرمه وعلى الرعاية السامية التي يحيط بها جلالته الطريقة التيجانية العمرية.

من جهة أخرى، أكد تيرنو مدني تال في كلمته على ضرورة إيجاد حل للقضية الفلسطينية، ووضع حد لمعاناة مسلمي الروهينغا في ميانمار، وكذا مكافحة الهجرة غير الشرعية التي تخلف آلاف الضحايا في الأرواح في صفوف الشباب الأفارقة.

حضر هذا الحفل عدد من أعضاء الحكومة السنغالية وممثلي الأحزاب السياسية وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين بدكار.

ويضم برنامج دورة 2018 هذه الزيارة، منذ الخميس المنصرم، تلاوات للقرآن الكريم، ودروسا دينية وحلقات ذكر. وتختتم فعاليات هذه التظاهرة غدا الاثنين، بتنظيم الملتقى السنوي للرابطة الإسلامية للعلماء.

وتعد الطريقة العمرية إحدى أكبر الزوايا بالسنغال، ومهد الإسلام الصوفي المتعدد المشارب والروابط المشتركة مع المدارس الصوفية بالمغرب، التي تميزت بإشعاعها بمجموع القارة على مدى قرون.

وتتوفر أسرة التيجانيين على العديد من المريدين في مالي والنيجر وبوركينا فاصو وموريتانيا وغينيا وغامبيا.

و.م.ع

التعليقات مغلقة.