afaaامبارك أيت ناصر

في سلوك استفزازي غير مفهوم،  أقدمت جامعة محمد الأول على حذف منصب لتوظيف أستاذ للتعليم العالي مساعد؛ تخصص أدب أمازيغي، كان قد أعلن عنه سابقا بموقع وزارة التعليم العالي شهر أكتوبر المنصرم، ضمن قائمة تتضمن 45 منصبا مفتوحا للتباري في وجه الدكاترة الموظفين، في مختلف التخصصات الموزعة على المؤسسات التابعة للجامعة.

الإعلان الوزاري المذكوركان قد عمد، آنذاك، إلى تزكية نص المراسلة التي توصلت بها الوزارة من جامعة محمد الأول، والتي تضمنت توزيع حصيص التوظيف المخصص للجامعة المذكورة، والخاص بالسنة المالية 2018، وذلك بناء على ما تم الاتفاق حوله بمجالس الكليات والمؤسسات التابعة لجامعة محمد الأول، من ضمنها مجلس كلية الآداب المنعقد شهر شتنبر. وهو المجلس الذي استجاب، متأخرا، لحاجة شعبة الدراسات الأمازيغية إلى أساتذة متخصصين (في اللغة والأدب)، خاصة وأن الشعبة لا تتوفر على أي أستاذ متخصص، رغم مرور عشر سنوات على تاريخ اعتمادها بالكلية.

غير أن رئاسة الجامعة أقدمت على حذف منصب التخصص المذكور، والإبقاء على منصب وحيد لفائدة الشعبة هو منصب: التاريخ (تراث أمازيغي)، وهو ما دفع أساتذة الجامعة وطلبتها إلى التساؤل عن السبب المريب الذي دفع الجامعة إلى حذف المنصب المذكور من جهة، وعن المبرر “العجيب” الذي استندت إليه رئاسة الجامعة وهي تحذف منصب التخصص الصريح الذي تحتاجه الشعبة، والإبقاء على منصب ثانوي لا يستوعب شيئا من الوعاء الزمني المخصص للدراسة بهذه الشعبة، علما أن هذه الشعبة لم يسبق أن استفادت من أي منصب للتوظيف منذ اعتمادها بالكلية سنة 2007.

مصادر من داخل المؤسسة أفادت أن المنصب المحذوف من حصة شعبة الدراسات الأمازيغية قد تم تحويله إلى الكلية المتعددة التخصصات بتازة، مقابل تنقيل أستاذ من هذه المؤسسة إلى وجدة، غير أن وجه العبث في هذه العملية حسب المصادر نفسها هو أن الأستاذ الذي تم تنقيله ينتمي إلى شعبة الدراسات الفرنسية !

أما بخصوص قضية إصرار الجامعة على الإبقاء على منصب التاريخ (الثانوي)، فقد أفادت مصادر عليمة أن هذا المنصب قد تم تصميمه على مقاس أحد المترشحين المقربين من دائرة القرار، بطريقة مكشوفة أصبحت حديث الساعة بمحيط المؤسسة، بل ومحط سخرية من قبل الأساتذة والطلبة، لأن منطق الأشياء يقضي أن يتم فتح هذا المنصب بشعبة التاريخ وليس بشعبة الدراسات الأمازيغية، لكن الجهات الراعية لهذا المنصب ولصاحبه، حسب المصادر نفسها، لا تستطيع إنجاح طبختها بشعبة التاريخ العصية على العبث والفوضى، لذلك اختارت شعبة الدراسات الأمازيغية (الحائط القصير)، التي تفتقر إلى أساتذة رسميين ممثلين بمجالس المؤسسة يدافعون عن مصلحتها.

أساتذة من داخل المؤسسة طالبوا بإيقاف العبث الجاري بخصوص المنصبين المذكورين، وحذروا من عواقب غير مطمئنة قد تعرفها القضية إذا لم تبادر المؤسسة إلى إطفاء كرة اللهب التي تقترب من محيط المؤسسة.

 طالب باحث بجامعة محمد الأول، بوجدة

التعليقات مغلقة.