4444444 f 24مـحـمـد ســعــدونــي

المتتبع لبرامج قناة FRANCE 24 الفضائية، يندهش للتركيز المفرط الذي تخصصه  هذه القناة على كل ما له  علاقة بالمملكة المغربية، خاصة ملف  الصحراء المغربية، أوبالأحداث والاحتجاجات في المغرب ، والتي أصبحت موضة في كل بلدان العالم، للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وللتنديد بالفساد والمفسدين.

ومن بين البرامج التي برعت فيها ” فرانسْ 24″ ”  في فلك الممنوع ” وهو برنامج تعدى كل الخطوط الحمراء بتناوله لمواضيع حساسة كانت إلى وقت قريب من الطابوهات …لكن هذه القناة بجرأة زائدة حولتها إلى مواضيع الساعة ونقاشات مفتوحة كقضايا المثليين، والشواذ، والأمهات العازبات، والمتحولين جنسيا، والملحدين والشيعة …لكن الغريب في الأمر هو أن قناة فرانس 24 وعند تناولها لهذه المواضيع الحساسة غالبا ما تستعين بشريحة من هؤلاء يحملون الجنسية المغربية، وكأن كل هذه الآفات، وهذه الانحرافات الخلقية والفكرية والعقدية لا تقع إلا في المغرب، في وقت – على سبيل المثال – ما زالت تتجاهل قَضيةً استفحلت بشكل رهيب في الجزائر، ألا وهي اختطاف الأطفال القصر  واغتصابهم ، وقتلهم والرمي بجثثهم في الأبيار المنسية، وفي بالوعات الصرف الصحي  .

إلى غير ذلك، وفي قلب العاصمة الفرنسية باريسْ، كان أولى بقناة فرانسْ 24، وبحرفية نزيهة ومهنية متقنة، كان عليها أن تتطرق إلى موضوع العاهرات الجزائرات في فرنسا …خاصة وأن “الحرفة ” تمارس  بالقرب من مقر القناة وتحت أنفها …

وهنا نذكر أصحاب ” فرانس 24″ والمشرفين عليها، ومموليها، اننا توصلنا من مصادر موثوقة بأخبار من باريس تتطرق إلى موضوع العاهرات الجزائريات المهاجرات في باريس، هذه الأخبار تشي بشكل فضيع ومقزز أن أزواجا جزائريين أصبحوا في حيرة من أمرهم، وهم يشاهدون زوجاتهم “مُصَمَّراتْ” أمام شاشات التلفزيون، أو منهمكات في تسريحات وصباغة شعرهن وأظافرهن، أو متجهات إلى قاعات السينما لمشاهدة أفلام الإباحة ، أو جالسات في المقاهي وفي صالونات الحلاقة لاصطياد الزبناء …أما الأزواج فلا يحركون ساكنا لأنهم مغلوبين على أمرهم، وإذا سألتهم يجيبونك بمرارة :((إننا نعيش في بلد غربي ولسنا في الجزائر، وقد أصبح الشغل الشاغل لبعض الجزائريات المهاجرات البحث عن المتعة والتخلص من قيود الزوج، دستورهن الموضة والتقليد الأعمى … فماذا تنتظر منهن ؟ وأي جيل صالح سيكونه ؟)).

هذا هو الواقع المر لنساء جزائريات، بعدما كانت المرأة الجزائرية الملتحقة بزوجها في أوروبا تربي الجيل الصالح، وتحدث عن تاريخ الجزائر والأمة العربية، أما اليوم فقد أصبحت الجزائرية تشي بزوجها للشرطة الفرنسية بحجة أن زوجها يعنفها، فيتم تمكينها من المنزل وتصبح حرة في تصرفاتها، وتمارس رغباتها بدون قيد أو شرط، بينما نساء أخريات، – على سبيل المثال – فرنسات وإسبانيات وبرتغاليات يحترمن أزواجهن ويربين أطفالهن على الفضيلة والمدرسة والتربية والتعليم .

وفي الأخير نذكر، مرة أخرى  “فرانس24 ” الإخبارية (…)، الشغوفة بالمغرب والمغاربة أن غالبية الجزائريات يرفضن العودة نهائيا إلى الجزائر بعدما يحال أزواجهن على التقاعد في فرنسا، ويفضلن البقاء في هذا البلد على أن يعدن إلى (( بـْـلادْ  لـَخْــلا وظـْـلام ..ْ وبلد الظلم والحكرة …)) على حد تعبير إحدى الجزائريات، وهذا موضوع  يليق ب : فرانس 24 أن تدرجه في برنامجها المسمى : في الفلك الممنوع المثقوب .

 

التعليقات مغلقة.