BENSLIMANEحمو حمان

أن تجد رجلا على رأس جهاز الدرك الملكي في سن 82 سنة و لا زال يقدم للملك و الشعب خدمات قل نظيرها ، فاعلم أنك أمام مسؤول وطني و رجل مخلص و دركي يقدر حجم البذلة التي يرتديها.
حسني بنسليمان الذي حين انقلب بعض من رموز الجيش على الراحل الملك الحسن الثاني سمع الجميع صوته من اذاعة طنجة و هو يردد عاش الملك و يتلو البيعة و الولاء.
على عهده تميز جهاز الدرك الملكي بالفاعلية و استطاع أن يجعل منه جهازا متعدد الخدمات انطلاقا من البوادي الى المدن و من الحدود البرية و البحرية الى الطرق و المسالك، حتى أنك تجد رجال الدرك الملكي يقدمون الإغاثة و يحرسون الحدود و يفككون ألغاز الجرائم و يحاربون المهربين و يمنعون توزيع المخدرات و يركبون المروحيات لتقديم المساعدات.
هكذا تحول جهاز الدرك الملكي على عهد الجنيرال حسني بنسليمان و تحت الرعاية السامية لملك المغرب الحديث الى جهاز يشتغل بمواصفات حديثة و تقنيات عالية و حضور وازن، بل بجهاز معلومات سريع و فعال و كفئ أمام سيل التحولات العالمية قي مجال الوقاية و الحرص على أمن الأوطان.
الدرك الملكي الذي تركه بنسليمان لخلفه متراص  متواجد في كل القضايا الأمنية الحساسة، و لعل عمر الرجل تفرض على الوطن ان نترك له قسطا من الراحة بما يستجيب أولا لروح التجديد و ضخ دماء جديدة على عهد الملك محمد السادس، و ثانيا بما يسمح للأطر الشابة حمل اللواء و متابعة المسير لا سيما و نحن أمام مؤسسات لا أشخاص،  أمام عمل جماعي لا إستفراد.
يستحق حسني بنسليمان اكثر من توشيح لانه كان وفيا للملكية و متمسكا بروح الوطنية و مدافعا عن الوحدة الترابية للمملكة الشريفة.
ففي استقباله من قبل جلالة الملك و توشيحه  بالحمالة الكبرى لوسام العرش دليل على ان الوطن ككل يعترف لهذا الرجل بتضحياته و يؤكد أن كل من أخلص للوطن يستحق التكريم و يستحق التحية.
هي نهاية مرحلة رجل و بداية مرحلة رجل آخر لكن جهاز الدرك الملكي لا يتغير بل يتطور من الأفضل إلى الأحسن .