aaffبعد المقال السابق الذي نشر على صفحات موقع “بلادي اون لاين” والذي لقي اهتماما كبيرا من قبل القراء وتم تداوله عبر صفحات التواصل الاجتماعي وحظي بتحليل دقيق لأبعاده من طرف المراقبين ، مازال مشرف الصدفة على برنامج التدريب الترابي ينسج خيوطا مختلفة الألوان واشكالا من التخرجات التي لا يفك لغز رسوماتها الا الراسخون في العلم ، فرغم الرسائل المشفرة والواضحة التي تم بعثها وبثها ، ورغم صحوة بعض المسؤولين وانتباههم لما يدور بداخل تلك الفيلا المخملية ، فإنه وبفعل الجمود والقصور الخلوي فقد تحول التدريب الترابي الى التبذير الترابي ، فالمال العام الذي يوجه لهذا البرنامج يستدعي أولا التدخل لايقاف النزيف والتدقيق في نتائج مشروع إنطلق على عهد  رئيس الجهة السابق علي بلحاج ، ليطرح السؤال الى متى سيبقى المنتفع من هذا المشروع بعيدا عن عملية الافتحاص والتفتيش خاصة وان الأمر يتعلق بأموال عمومية وأن المغرب فتح صفحة ربط المسؤولية بالمحاسبة ؟ ولماذا يا ترى تغفل لجن التفتيش المركزية التدقيق مع المشرف على ذلك البرنامج وزيارة تلك الفيلا المخملية؟ وهل بإمكان مواطن مغربي ان يفسح له المجال على مصراعيه بالديار الاوروبية بنفس السخاء وبعيدا عن التدقيق لكي يسير كيف ما شاء مركزا للتدريب الترابي بدون نتيجة تذكر ويغدق عليه من المال العام  ، فالجواب طبعا واضح، لكن وامام هذا الوضع المتردي فان اغلبية صفوة الاكاديميين الغيورين على جهتهم يدعون الى الاسراع باعفاء هذا المشرف وتعويضه بكفاءة مغربية محلية ، مع اعادة النظر في أهداف ذلك المركز وتصحيح مسار هذه التجربة ، وهي دعوة اخرى من المدافعين عن المال العام موجهة للمفتشية العامة للإدارة الترابية وكذا المجلس الاعلى للحسابات لافتحاص هذا المركز وإحداث زلزال به لإعطاء صورة شفافة عن التسيير بالجهة التي من سوء قدرها تجرب فيها التجارب وتستنزف ميزانيتها كل مرة تحت اشكال من الذرائع.