abooعبد العزيز داودي

يعيش قطاع سيارات الاجرة بالجهة الشرقية على حافة الافلاس  ومرد هذا يرجع الى عدة عوامل  يمكن إجمالها حسب الرسالة التي وجهها الكاتب الجهوي للجهة الشرقية وجهة فاس مكناس إلى وزير الداخلية  في ما يلي :
1-لقد تعود مهنيوا النقل الطرقي بشكل عام ولعقود من الزمن على التزود بالوقود المهرب من الجارة الشرقية وكان هامش الربح بالنسبة للمهنيين هو الفرق بين الوقود المحلي والوقود المهرب وبعد ان اشتد الخناق على التهريب اكتوى مهنيوا النقل الطرقي بلهيب اسعار المحروقات التي تعتبر الاغلى وطنيا واصبحوا عاجزين عن تأدية مصاريف الصيانة والتأمين والضرائب والسومة الكرائية ناهيك عن متطلبات الحياة اليومية، ويتسائل في هذا الصدد مهنيوا النقل الطرقي بالجهة الشرقية عن مدى جدية الحكومة في التعويض عن ارتفاع اسعار المحروقات
2-تعتبر الجهة الشرقية تقريبا جهة منكوبة فلا وحدات انناجية ولا مرافق سياحية ولا مصانع تمتص العدد الهائل من العاطلين عن العمل وهو ما ادى الى ركود تجاري واقتصادي اثر على الدورة الاقتصادية والاجتماعية وجعل مثلا سائق سيارة اجرة من الصنف الاول بوجدة بنتظره ثلاث الى اربعة ايام ليأتي دوره في النوبة
3-رغم الجهود المبذولة لتجديد اسطول سيارات الاجرة الا ان هذا التجديد مازال بطيئا نظرا للعوامل التالية
1- امتناع مالكي المأذونيات عن ابرام العقود النموذجية مع مستغلي سيارات الاجرة
2-الوضعية القانونية لمجموعة من مأذونيات سيارات الاجرة المتوفى اصحابها والتي يتعذر على ذوي الحقوق تحويلها لهم وهو ما يستوجب من وزارة الداخلية تحويلها الى مستغليها حفاظا على قوتهم وقوت عيالهم
يعاني كذلك العاملون في قطاع النقل الطرقي بشكل عام وقطاع سيارات الاجرة بشكل خاص من غياب التغطية الصحية والضمان الاجتماعي فرغم ان القرار 11-84 الصادر بتاريخ 24 نوفمبر 2011 والذي بموجبه يستفيد المهنيون من خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الا ان المراسيم التطبيقية لهذا القرار لم تر النور بل ربما تم اقبار القرار بخلق بدائل عنه يتمثلان في القرارين 98-15و99-15 الخاصين بالتغطية الصحية والحماية الاجتماعية واللذان لا يرقيان الى مستوى الخدمات المقدمة من طرف ص و ض ا حيث انهما يقدمان خدمتين فقط من اصل 10 خدمات المقدمة من طرف ص و ض ا
ما العمل كذلك لتفادي تشريد مجموعة من المهنيين بعد ان انهكهم المرض واصبحوا عاجزين عن العمل وبلغوا من العمر عتيا دون ان تلتفت اليهم الجهات الوصية وتمنحهم الكوطا المخصصة لهم في المأذونيات طبقا للظهير الشريف 1-63-260