acm2توصل موقع “بلادي أون لاين” ببلاغ توضيحي من جماعة وجدة بشأن المقال الذي نشره الموقع والمعنون ب ”  إلى عمر حجيرة .. أين اختفى التصميم الذي فوتت به صفقة حامة بنقاشور بوجدة ؟ب ننشره كما توصلنا به :

“تبعا للبلاغ الذي نشر بموقع بلادي أون لاين حول مشروع تأهيل واستغلال حامة بنقاشور والذي جاء فيه أن التصميم الذي فوتت به صفقة حامة بنقاشور لم يتضمن حينها المقهى المتواجدة بالحامة وأن التصميم موضوع رخصة البناء يتضمن المقهى،أمر رئيس الجماعة بعقد اجتماع طارئ حضره إلى جانب ممثلي المصالح الجماعية التقنية والتعميرية والإدارية، السيد المهندس المعماري واضع التصور المعماري الذي تقدم به المتنافس لنيل الصفقة وهو المهندس ذاته الذي وضع التصاميم النهائية للحصول على رخصة الهدم والبناء وليست رخصة إصلاح كما جاء في البلاغ. وقد روعي في هذه التصاميم ملاحظات وتوجيهات جميع أعضاء اللجنة التقنية المكلفة بالمشاريع الكبرى والمكونة من مصالح الوكالة الحضرية ومصالح ولاية جهة الشرق ومصالح الوقاية المدنية فضلا عن المصالح التقنية التابعة للجماعة وذلك تنفيذا للقوانين والوثائق المتعلقة بالتعمير.
وفيما يتعلق بالمقهى فإن البلاغ المذكور جاء مغلوطا ومنافيا للحقيقة بحيث أن اللجنة المكونة للبحث في هذا الموضوع تصفحت ملف المشروع حيث وقفت على أن المقهى المتواجد حاليا بحامة بنقاشور بزاوية زنقة الداخلة وشارع الشهداء كانت موضوع نقاش خلال مصادقة مجلس الجماعة على ملف عقد التدبير المفوض لهذه الحامة في دورته العادية لشهر ماي 2015 حيث تضمن محضر الدورة ضرورة هدم هذا المقهى وتعويض أصحابه تحت إشراف لجنة تتضمن السلطة المحلية وقسم الممتلكات بالجماعة وباقي المصالح المعنية وذلك من أجل إعادة تأهيل حامة بنقاشور بمواصفات تقنية ومعمارية حديثة بشكل متجانس ومتكامل وفي حلة جديدة بحيث أن المرافق المكونة للمشروع الجديد تمت إزاحتها إلى الوراء من أجل تثمين هذا المشروع الذي حدد له مبلغ استثماري بلغ 15 مليون درهما وإحداث مساحات خضراء مباشرة بعد ولوج المدخل الرئيسي مما جعل حذف المقهى الحالي المتواجد بزاوية الحامة الذي يعود بناءه إلى أواخر الثمانينات أمرا ضروريا وإدراج ذلك في التصور المعماري (Avant-projet) الذي وافقت عليه لجنة طلب العروض.
وهكذا فقد تضمن هذا التصور المعماري تصميما أوليا تم فيه حذف المقهى الحالي واقتراح بناء مقهى – مطعم وسط المشروع وهو التصور الذي تضمنه الملف الذي وافت به الجماعة وزارة الداخلية قصد المصادقة.
وبالرجوع إلى التصميم موضوع رخصة البناء المصادق عليه من طرف اللجنة التقنية المختصة، فقد وقفت اللجنة المعينة من طرف الرئيس على أنه طبق الأصل للتصور المعماري الأولي الذي صاد عليه لجنة طلب العروض بحيث أنه لا يتضمن المقهى المتواجد حاليا بزاوية الحامة بل أنه يتضمن مقهى – مطعم يتموقعان وسط المشروع كما سبقت الإشارة إلى ذلك. وعليه، فإن التصور المعماري الذي وجه إلى وزارة الداخلية قصد المصادقة هو نفسه الذي قدمه نائل الصفقة في التصاميم النهائية للحصول على رخصة الهدم والبناء.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الجماعة ومباشرة بعد توصله بعقد التدبير المفوض مصادق عليه من طرف وزارة الداخلية، قام باستدعاء ورثة مكتري مقهى حامة بنقاشور الحالية وطلب منهم الإفراغ مقابل تعويضهم عن ذلك طبقا لما جاء في محضر الدورة العادية لشهر ماي 2015، وبعد إبداء موافقتهم المبدئية، أعطى رئيس الجماعة تعليماته للسيد رئيس قسم الممتلكات لمباشرة التفاوض معهم في إطار اللجنة المشار إليها أعلاه وتحديد قيمة هذا التعويض.
ورفعا لكل لبس واستجلاء لكل غموض وتبيانا للحقيقة، فإن رئيس الجماعة والمصالح الإدارية والتقنية بالجماعة تبقى رهن إشارة طلب كل توضيح و الإطلاع على التصاميم المعمارية المتعلقة بهذا المشروع. ”

تعقيب المحرر 

أخيرا و بعد 48 ساعة من نشر مقال (وليس بلاغ كما ذكرت الجماعة في بلاغها ) “بلادي أون لاين” ، خرجت جماعة وجدة عن صمتها بعد التحقيق الذي أمر عمر حجيرة بإجرائه  مكلفا بذلك المدير العام للجماعة أحد المعنيين المباشرين بهذه الصفقة، فهو أحد مهندسي تفويتها ساعات قليلة قبل إجراء الإنتخابات الجماعية الأخيرة، وهي الصفقة التي تخلف عن حضورها النائب المفوض له أنذاك في قسم الممتلكات سعيد الشاوي المعني المباشر بها، وهو الغياب الذي لازال يطرح أكثر من علامة إستفهام .

لذلك وتعزيزا للشفافية ألم يكن من الأجدر أن يشرف على تحقيق في إختفاء تصميم والذي دام 48 ساعة (وكأن الأمر يتعلق بالتحقيق في سر من أسرار الدولة) لجنة مكونة من فريقي الأغلبية والمعارضة إذ لا يعقل أن يكون ” الرشام حميدة واللعاب حميدة” فالمدير العام يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية في الطريقة التي تم بها تفويت هذه الصفقة .

البلاغ التوضيحي للجماعة  حمل الكثير من المغالطات وليس مقال بلادي أون لاين ، أولها  أن المقال  لم يتحدث عن رخصة إصلاح وإنما تحدث عن إصلاحات وأشغال ونظن بأن المصطلحين يحتملان الكثير من التأويلات (إصلاح ، تهيئة ، بناء ، هدم )، ثانيها أن بلاغ جماعة وجدة فتح أعيننها على مجموعة من المغالطات التي سقط فيها البلاغ والتي سيكون لها ما بعدها ، حيث ذكر بلاغ جماعة وجدة أن محضر دورة المجلس لشهر ماي 2015  تضمن ضرورة هدم  مقهى ” حامة بنقاشور”  وتعويض أصحابها، والحال أن الأمر يتعلق بمداخلات ونقاشات في أشغال الدورة وليس مقررا جماعيا يقضي بهدم المقهى وتعويض أصحابها، فإن كان لابد من هدم المقهى وتعويض أصحابها فكان على رئيس الجماعة أن يدرج نقطة في جدول الأعمال من أجل المصادقة عليها .

” فين هي وذنك أجحا هاهي” فكيف يعقل أن تعوض الجماعة الورثة الذين يستغلون مقهى الحامة وترخض لنائل الصفقة من أجل تشييد مقهى آخر ، فلتعوض الورثة بالمقهى الجديد الذي سيشيده نائل الصفقة لأنهم الأحق بإستغلالها ؟؟

فضيحة أخرى حملها بلاغ جماعة وجدة ويتعلق الأمر بإعطاء  رئيس الجماعة تعليماته للسيد رئيس قسم الممتلكات بمباشرة التفاوض مع الورثة ، علما بأن الطبيعي هو تحضير إتفاقية شراكة وعرضها على المجلس قصد المصادقة التي يجب أن تسبق مباشرة نائل الصفقة أشغال الهدم وليس العكس .

“وبالرجوع إلى التصميم موضوع رخصة البناء المصادق عليه من طرف اللجنة التقنية المختصة” ، جملة تضمنها بلاغ جماعة وجدة تؤكد بالملموس حالة الفوضى والعشوائية وانعدام الكفاءة و  منطق ” أنا وحدي مضوي لبلاد” بجماعة وجدة ،  فاللجنة المختصة توافق ولا تصادق، فالمصادقة من إختصاص وزارة الداخلية .

إن ما جاء في بلاغ جماعة وجدة يؤكد ما تضمنه مقال ” بلادي أون لاين ” دون أن يجيب عن السؤال الجوهري أين اختفى التصميم الذي فوتت به صفقة حامة بنقاشور بوجدة ؟

إن هذا الملف ” القنبلة” يتطلب حلول  لحنة مركزية خاصة للتحقيق والتدقيق في هذه الصفقة التي أصبحت حديث العام والخاص بمدينة وجدة .