imagesفي وضع لا يبشر بالخير و يعكس بشكل قطعي محدودية التنشئة الحزبية لدى المواطن الجزائري بفعل السيطرة المطلقة للحزب الواحد الحاكم الذي يؤثث المشهد بأحزاب تقطع أمامها كل الطرق لولوج المؤسسات المنتخبة كانت محلية أو وطنية، ها هي الحملة الانتخابية لمحليات 2017 التي ستجرى شهر نونبر  الجاري بالشقيقة الجزائر تعكس التهكم و الضحك على الناخب الجزائري، مما جعلت من مواقع التواصل الاجتماعي مسرحا لسخرية ضد سيميولوجية الصورة و الملصقات التي وضعت رهن اشارة المواطن في حملة انتخابية تعكس ضعف الثقافة السياسة و الانتخابية و محدودية التكوين الحزبي لدى كل الفاعل السياسي، الشيء الذي يساهم في سيطرة ثلة من العسكر و المخابرات على مقاليد الحكم و أبقت بلد المليون شهيد تحت رحمة رئيس مقعد فاقد للحركة و الوعي.

” انتخبوني ” هكذا يلتمس مرشح من المواطن اختياره و يردف ” أصواتكم أجمل حاجة في حياتي ” انها لعنة ما بعدها لعنة و لغة  تنتمي إلى قاموس مبتذل.
آخرون وضعوا رمز لائحتهم”  الصقر  ” و أخدوا صورة جماعية على أجنحة الصقر في إشارة منهم إلى أنهم الصقور لربما الذين سيأخدون الجزائر إلى عالم غير عالمنا ، و أنهم سيكونون صقور على شاكلة صقور البيت الأبيض أيام بوش الثاني و رامسفيلد و رايس، فيما آخر أخد صورة على شكل ” جاكي شان ” لعل الرجل يحلم أن يحول الجزائر الي الصين الشعبية أو اليابان.
أما الأغرب هو الذي وضع شعارا له أنه الرجل الذي لا يغادر المسجد ، و لعل هذا مشتاق إلى أيام قندهار و الشيشان و يريد أن يستقطب ما تبقى من أتباع القاعدة جنوب الجزائر،  أما آخر فيحمل فاكهة  الموز “البنان ” في إشارة طبعا إلى ارتفاع أسعار الخضروات و الفواكه و انعدامها كليا بجزائر بوتفليقة التي يهددها الجوع بعدما تم إهدار أموال الغاز و البترول لدعم عصابة  البوليساريو و تهريب جزء منها إلى الخارج .
هكدا يضحك أمثال هؤلاء على الشعب الجزائري  في الوقت الذي أصبح فيه الشأن العمومي و الانتخابات شأنا يستأثر باحترام ذكاء الناخب، ها هي النتيجة أمامنا سخرية و ضحك و لعب بعملية انتخابية تحدد مصير الشعب الجزائري الشقيق .

الأغرب في كل هذا أن الناخب رد على هذا الاستهتار بواقعية مرة حيث منهم من وضع أكياس الأزبال فوق الملصقات و البعض حجب ملصقات مرشحين و آخرون علقوا حيوانات مذبوخة تعبيرا منهم على ذبح الديمقراطية و معها الشعب الجزائري كل يوم .

التعليقات مغلقة.