aat“تابع المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم ـ التوجه الديمقراطي ـ بوجدة بقلق بالغ مستجدات الدخول المدرسي الحالي بإقليم وجدة ـ انجاد من أبرز سماته ، الاحتقان الكبير في أوساط الشغيلة التعليمية جراء التدبير العشوائي للحركات الانتقالية وما نتج عنه من ضرب للاستقرار النفسي و الاجتماعي لنساء و رجال التعليم ، وتواصل العدوان على التعليم العمومي واستهداف المكاسب والحريات من خلال توسيع دائرة الممنوع واختزال الإصلاح في تزيين واجهات مؤسسات أغلبها متهالك وبعضها آيل للسقوط في غياب آية رؤية إصلاحية ترتكز على الإرادة الحقيقية في الإصلاح وتعتمد المقاييس المعمول بها في مجال التربية ، في ظل عجز المجلس الأعلى للتربية والتكوين عن إنتاج تصور مندمج ومتكامل للخروج من الأزمة التي يتخبط فيها القطاع شأنه في ذلك شأن باقي القطاعات الاجتماعية . وإذا كان من البداهة نتيجة لما سبق أن يمر الدخول المدرسي 2017/2018 في أسوء حالاته على الإطلاق في تاريخ المدرسة العمومية على المستوى الوطني، فإن المديرية الإقليمية بوجدة قد أبدعت أشكالا أخرى من التدابير اللاتربوية نتيجة استفرادها بتلك الإجراءات دون إشراك فعلي للنقابات، من أبرز صور القصور:

-الاكتظاظ الكبير بمجموعة من المؤسسات التعليمية نتيجة دمج الأقسام لتدارك الخصاص المهول في الموارد البشرية وغياب سياسة تدبيرية توقعية

- عدم تأهيل البنيات التحتية للمؤسسات والاكتفاء بصباغة الواجهة لينطبق عليها مقولة”المزوق من برا اش خبارك من داخل”

• تأخر الداخليات في استقبال التلاميذ في الوقت المناسب مما جعل بعض الآباء يحتجون كما أن الإطعام المدرسي لازال يعرف تأخرا في بعض المدارس و ارتباكا في البعض الآخر.

 • سوء تدبير الحركة الانتقالية و ما شابها من خروقات وتجاوزات معيبة بعضها يرجع إما إلى غياب الأهلية والكفاءة واعتماد مقاييس الولاءات والقرب بأنواعه.

 • تكليف أساتذة التعليم التقني بتدريس مادة العلوم الفيزيائية رغم عدم وجود أي تجانس بين التخصصين وتهديدهم باستفسارات غير قانونية في محاولة للضغط عليهم وذلك لتدارك الخصاص الكبير في أساتذة الفيزياء .

• محاولة فرض توقيت إداري لا تدعو إليه الحاجة الموضوعية ولا يراعى المعطى الاجتماعي للأستاذ ولا ساعد في توفير الشروط الكفيلة بتطوير مردوديته.

 • عدم احترام اختصاص المواد المدرسة و نوعية التكوين الذي خضع له الأساتذة ونهج سياسة الترقيع وسد الفراغات مما دفع بالأولياء للاحتجاج)نموذج مدرسة عمر بن الخطاب) .

 وإذ تستحضر الحامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي – بوجدة ، خطورة الوضع واستفحال التجاوزات الإدارية والتدبيرية لمديرية وجدة رغم تنبيهنا المتكرر للمسؤولين عن التدبير ألإنفرادي والتحكمي فإنها :

1. تحمل مسؤولية فشل الدخول المدرسي في المديرية الإقليمية و الاحتقان المتنامي وسط نساء و رجال التعليم للمدير الإقليمي بوجدة

2. تستنكر الأسلوب البائد الذي تنتهجه المديرية الاقليمية في تدبير كافة شؤونها المالية والادارية والاشعاعية القائم على اقصاء ا لنقابات والاستخفاف بحقوق وكرامة الأساتذة والمتعلمين على حد سواء.

3. تشجب السلوك الاستفزازي و العدواني للمدير الإقليمي بوجدة تجاه الأساتذة الذي نتج عنه جوا من الارتباك و الهلع وسط المتعلمينكما وقع بمدرسة صلاح الدين الايوبي.

4. تدعو كل الغيورين والمدافعين على المدرسة العمومية من نقابات وهيئات سياسية ومدنية إلى رص الصفوف وتجاوز اختلافاتهم والانكباب بدلا عن ذلك على التصدي للهجوم الشرس على قطاع التعليم قبل فوات الأوان .

5. تهيب بنساء ورجال التعليم والعاملين بالقطاع الانخراط الواعي في الاشكال النضالية وعدم لسقوط في فخ التيئيس والعزل الموجه للفعل النقابي الديموقراطي باعتبار ذلك لايصب سوى في مصلحة المسؤولين عن نهب المال العمومي والمتورطين في تخريب المدرسة العمومية .

 في الأخير لا يفوت المكتب الإقليمي بوجدة أن يهنئ أسرة نساء ورجال التعليم على تفانيهم في عملهم وقيمهم الوطنية خدمة لتعليم عمومي مجاني وذي جودة لكافة ابناء الشعب المغربي كما يسجل باعتزاز الانضباط العالي في العمل الذي تجاوزت نسبته 99.98 % في شهر شتنبرالماضي رغم الطابع اللا قانوني والطابع التشهيري لقرار نشر لوائح “المتغيبين”.

التعليقات مغلقة.