DSC_0476هاجم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق من اعتبرهم بـ “أعداء التصوف”، واعتبر بأنهم يحاربون جوهر الدين الإسلامي ويسعون إلى ترك الإسلام “قشورا بلا جوهر”، كما وصفهم بـ “الجهالة الذين يريدون تجريد الدين من أبعاده الروحية وقيمه الإنسانية”.

وشدد التوفيق في حديثه، السبت الماضي، في ندوة علمية حول موضوع “الميراث الروحي لأبي القاسم الجنيد وحاضرنا” في مدينة مراكش، على أن هذه الطائفة تحارب هذا بعد الباطني والروحي في التوحيد، وتنكر ذلك على أهله لتعمل على  زرع الفتنة.

وأكد أن المسلمين رأوا بأن الله ظاهر وباطن، واستخلصوا منه أن العبادات يجب أن تكون ظاهرة في جزء منها وباطنية في جزء آخر، “غير أنهم تخوفوا من هذا الباطن، فأنكروا هذا الباطن وبالغوا في الإنكار، على عكس المؤسسين الأولين الذين قالوا بأن لكل مقام، وهناك مقام لخاصة الناس يخصهم ولا يلزم العامة”، على حد قوله.

وأردف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بأن الإمام أبو القاسم الجنيد الذي يعد أهم مؤسسي الطرقية أي علم التصوف، كان متمسكا بالكتاب والسنة، وقيد علمه وطريقته به، وأوضح أن هذا هو ما يمكن أن يعطي المشروعية للتصوف في مواجهة خصومه، رغم أنه لا يحتاج لمن يعطيه مشروعية.

وتابع “أكثر من ثلثي الفقهاء وعلمائنا كلهم كانوا فقهاء وأصحاب طريقة سلوك، وهم يعرفون جيدا ما جاء في القرآن والسنة وهم أحرص على أمتهم من غيرهم”.

واستغرب التوفيق أن تعلن طائفة عداء الصوفية وأبعادها الروحية في الوقت الذي تتسابق فيه الديانات اليوم في إعطاء الإنسانية قيما روحية، خاصة وأن الإسلام انطلق من القيم الروحية والأخلاقية.

وأشار المتحدث إلى علم التصوف يهتم بالأخلاق قبل أي شيء، ويحث المرء على أن يحاسب نفسه بنفسه، وقال إن الجنيد كان له أستاذ يسميه المحاسب وكان وظيفته هي محاسبته، والأمر الذي يحمل ما يحمله من إشارات عميقة لتقارن التصوف بالعمل، حتى أن بعض العارفين كانوا يقولون “من فاتك في الأخلاق فقد فاتك في التصوف”.

DSC_0444 (1)

التعليقات مغلقة.