imagesبلادي أون لاين-خاص

عصف بلاغ للديوان الملكي  مساء اليوم الثلاثاء  و الصادر عقب اجتماع عقد بالقصر الملكي بالرباط بحضور الرئيس الأول المجلس الأعلى للحسابات و رئيس الحكومة و وزيري الداخلية و الاقتصاد و المالية، بالعديد من الوزراء المسؤولين الذين كانوا يظنون أنهم فوق كل محاسبة  .
و قد تضمن التقرير الذي وضع بين يدي جلالة الملك وجود اختلالات سجلت على عهد حكومة عبد الاله بنكيران، بالإضافة إلى عدة مؤسسات عمومية لم تفي بالتزاماتها.
و الخطير في الأمر أن بعض القطاعات و للهروب من مسؤوليتها لجأت إلى تحويل رصيد  مساهماتها المالية إلى وكالة تنمية أقاليم الشمال.
هكذا يكون تقرير جطو الذي عصف بعدة وزراء  و مسؤولي مؤسسات عمومية كبرى بداية اعلان الزلزال السياسي الذي عبر عنه خطاب جلسة  إفتتاح البرلمان لهذا الشهر و هو بالمناسبة اعلان عن تنزيل حقيقي لقاعدة ربط المسؤولية بالمحاسبة، أي أن اي تقصير في تحمل المسؤولية و في تدبير الشأن العمومي المرتبط بالقطاعات الوزارية و المؤسسات العمومية الكبرى ، تتبعه إعفاءات من المسؤولية و محاسبة قضائية اذا تعلق الأمر باختلاس الاموال أو تيديدها  و هذا ما لم يقف عنده تقرير جطو الذي نفى أي اختلاس اللهم تعطيل و عدم الإيفاء بالوعد و إنجاز الخدمة.
انها البداية الفعلية لمرحلة ستقطع مع مخلفات حكومة بن كيران التي طغت عليها الحسابات السياسية الضيقة و لم تراعي سياق الإصلاح الهادئ و المرن الذي يقبل به المغاربة عوض سياسة الشعارات الفارغة و الاصطدامات التي عطلت مشاريع عدة و على رأسها مشروع منارة المتوسط بالحسبمة.
و في هذا الإطار يتطلع المواطن إلى زلزال  يضرب بعض المؤسسات المنتخبة التي لا تبالي بحجم المهام الملقاة على عاتقها و تعيش صراعات سياسية مصلحية و تدبير غير ديمقراطي و هذا يبقى من اختصاص المواطن.
فها  هو  جلالة الملك يفعل دوره الدستوري فمتى يفعل المواطن تصويته العقابي ؟

التعليقات مغلقة.