aakعبد العزيز داودي

في خطوة غير مسبوقة أثارت جدلا واسعا في الأوساط الاكاديمية والسياسية والاعلامية، أقدم التلفزيون الجزائري الرسمي يوم الجمعة 29 شتنبر 2017  على  عرض  تقرير  عنونه  ب” وقفة المصالحة استحضار للعشرية السوداء “،   التي ترمز  الى الحرب الاهلية بالجزائر  بعد إلغاء  المسار  الانتخابي بهذا البلد .

ومناسبة هذا الشريط هو مرور 12 سنة على استفتاء السلم والمصالحة الذي اقره الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة. الشريط تضمن مشاهد صادمة اطفال تم التنكيل بجثثهم،  وأشخاص يرتعدون من بتر أطرافهم وبرك من الدماء لا يقوى انسان طبيعي على مشاهدتها، ناهيك عن مقبرة جماعية بمستغانم لأطفال الكشافة الاسلامية وهم قتلى ، ويتخلل التقرير المصور لقطات من خطب بوتفليقة الترويجية لسياسة الوئام والمصالحة.

عنف وذبح وتقتيل  فوئام ومصالحة فوحشية،  ثنائية غريبة لايصال رسالة واضحة الى الشعب الجزائري مفادها :  إما أن يتكيف مع الازمة الاقتصادية والاجتماعية ومع تدهور القدرة الشرائية وتردي الخدمات الاجتماعية الى أدنى مستوياتها،  أو أن يفتح على نفسه ابواب جهنم ويعيد بذلك شبح العشرية السوداء.

الكل اذن أجمع على ان هذا التقرير الذي بثه التلفزيون الجزائري يشكل ارهابا بصريا واعلاميا ونفسيا،  وعلى الطرف الآخر اكتفى التلفزيون الجزائري بعدها بتحليل نتيجة مبارة الوداد مع اتحاد العاصمة .انتهى البث ..

التعليقات مغلقة.