Coneil-municipal-mardi-10-juil-2012oujdaعبد العزيز داودي

عانت ساكنة مدينة وجدة مع الشركات التي أوكل لها التدبير المفوض لمجموعة من المرافق العمومية،  وتحديدا النقل والنظافة،  وكانت هذه الساكنة تمني النفس بتدبير هذين المرفقين من طرف شركات لها خبرة ميدانية وتلتزم بكنانيش التحملات وبالاتفاقيات، خصوصا مع الحملة الاعلامية التي باشرها مجلس جماعة وجدة قبل ان تصوغ لجنة المرافق العمومية به كناش التحملات لفتح طلبات العروض امام الشركات الوطنية والاجنبية للاستثمار في النقل الحضري، وعرضت على وسائل الاعلام مشروع مخطط التنقلات الحضري الذي حضي باعجاب الجميع، كونه يشكل فعلا من الناحية النظرية قفزة نوعية لاشكالية النقل الحضري .

وما عزز هذا الارتياح لدى المهتمين هو تقديم مكتب دراسي أجنبي له خبرته الواسعة في المجال، لنتائج الدراسات التي قام بها والتي خلصت الى وجوب اعتماد شركات للتنمية المحلية كبديل عن شركات التدبير المفوض الذي ثبت عجزها عن تدبير المرافق العمومية .  هذه الشركات التي ليس لها من هم سوى الربح السريع،  وطبعا هذا الربح لن يكون الا على حساب جودة الخدمات، وعلى حساب العمال والمستخدمين، وهذا ما زكاه المجلس الأعلى للحسابات الذي رصد في تقاريره خروقات بالجملة لشركات التدبير المفوض.

وعوض ان يفي مجلس جماعة وجدة بوعده بتمكين ساكنة وجدة من ولوج حافلات تتوفر فيها ابسط الحاجيات، ارتأت ان تفتح طلبات العروض وفق قانون التدبير المفوض54-04 المستنسخ من القانون الفرنسي،  والذي لم يعد معمولا به في بلد فولتير،  لتفوز مجموعة سيتي بيس بالصفقة وتنطلق مباشرة بعدها معاناة الساكنة من طلبة وعمال وموظفين.  والغريب في تفويت هذه الصفقة ان الشركة ورغم التزامها باستثمار مبلغ مالي ضخم قدرته ب 39 مليار سنتم ومع انها مازالت لم تكمل العام على بداية تقديم خدماتها للساكنة،  فلقد قدمت طلبها للجهات الوصية على القطاع من اجل الحصول على دعم مالي يقدر بالملايين لتحديث اسطولها وتحت مبرر تشجيع النقل المدرسي. وطبعا من سيمول هذا الدعم هو الصندوق الوطني لدعم التنقلات الحضرية .

هكذا اذن يهدر المال العام و ” يزاد الشحم في ظهر المعلوف”  وهكذا يتم ” تأويل ”   القانون للفوز بصففات عمومية تفتقد الى ادنى شروط الواقعية  ويفتح الباب على مصراعيه لجشع شركات التدبير المفوض الذين يغتنون على حساب الساكنة والعمال  . وللوصول الى ذلك تعتمد هذه الشركة على وسيلتين دعم الدولة وتسريح العمال وهذه هي ثنائية الحق واللاواجب .

التعليقات مغلقة.