addصورة بشعة باتت تؤثث مدينة وجدة خاصة خلال الساعات الأولى لما بعد الفجر، حيث يلاحظ المتجول للمدينة أن بعض العمارات والفيلات التي تأوي عيادات الأطباء.. تشبه طوابير انتظار الحصول على ” الفيزا” خلال أواخر القرن الماضي.. فالمشهد بشع وسادي لا يمكن تحمله.. أو حتى المرور عليه مرور الكرام..

فكل عيادة – عفوا ما يشبه العيادة- يصطف أمامها طوابير من المرضى خاصة الشيوخ والمعطوبين وذوي العاهات لمدة تناهز الأربع ساعات أو يزيد خارج أسوار ما يشبه العيادات، أمام لفحات الشمس الحارقة صيفا والبرد القارس شتاء ، دون أدنى رحمة من أطباء من المفترض فيهم تنظيم ممارستهم للمهنة في إطار مناخ إنساني أولا بعيدا عن جشع مراكمة المال على حساب آلام وعذابات البشر – حتى لا نقول المواطنين- فلماذا لا تعمل الجهة الوصية على القطاع على إجبار هؤلاء الأطباء على إحترام شروط ممارسة المهنة بموازاة مع إحترام كرامة وآدمية المرضى.. لماذا لا تتم ممارسة المهنة في إطار حصص المواعيد مع توفير شروط سليمة وإنسانية للإستقبال بعيدا عن منطق تجييش طوابير المرضى الشبيهة بطوابير العقاب في العهد الهتليري البائد ..

مهنة الطب لها قداستها ولها مراجعها سواء ضمن القسم الأبقراطي أو الأخلاقيات والقوانين المؤطرة لها .. لكن واقع حال البعض وليس الكل من الممارسين لهذه المهنة يبعث على الشفقة والحيرة.. لأن المهنة أصبحت تستقطب دخلاء لا هم لهم سوى التجارة في الإنسان وفي البهائم والمدارس وفي كل شيئ.. ممارسون يراكمون الثروات بعدما امتصوا دماء البائسين واستغلوا عللهم وأعطابهم، لا يهم فمن أجل المال فكل شيئ جائز أما الإنسان فليذهب إلى الجحيم .

التعليقات مغلقة.