aauiعبد العزيز داودي

تسابق التنظيمات السياسية بمدينة وجدة الزمن لحشد الدعم اللازم لمرشحيها الذين سيخوضون غمار الانتخابات الجزئية المزمع تنظيمها في الأسابيع القليلة   القادمة على ضوء الطعن الذي تقدم به عمر حجيرة رئيس مجلس جماعة وجدة ونائب برلماني سابق عن دائرة وجدة انجاد ،حيث قضت المحكمة الدستورية بإلغاء مقعدي حزب الاصالة والمعاصرة .

هذا الحكم الذي اثار الكثير من الجدل لدى الرأي العام الوجدي خصوصا اذا ربطناه بما سيجني من ورائه عمر حجيرة الذي يترأس مجلس جماعة وجدة بناء على تحالفه مع حزب الاصالة والمعاصرة الذي صوت مستشاروه عليه ليكون رئيسا لجماعة وجدة، مع العلم ان حزب الاستقلال لم يحصل سوى على سبعة مقاعد واحتل ذيل الترتيب ومع ذلك فاز بالرئاسة بتزكية من حزب الاصالة المعاصرة،  لكن وعلى ما يبدو فإن عمر حجيرة كافأ حزب الاصالة المعاصرة استنادا على المقولة التاريخية “جزاه جزاء سينمار ” وربما قد يكون قدم هدية على طابق من ذهب لخصمه حزب العدالة والتنمية الذي من المتوقع جدا أن يفوز بمقعد رابع مع احتساب مقعد النائبة ميمونة أفتاتي، ليبقى التنافس على المقعد الباقي بين حزب الاصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، مع ترجيح كفة الأصالة والمعاصرة لتواجده القوي في القرى والمداشر التي غالبا ما تشكل خزانا للأصوات الانتخابية، خصوصا إذا علمنا أن رجل الأعمال يوسف هوار قرر خوض غمار هذه الحملة.

والأكيد أن الخارطة السياسية بمدينة الالفية ستشهد تغييرا جوهريا سينعكس بالضرورة على مجلس جماعة وجدة بادائه الرتيب وبتعطيل مشاريعه التنموية . فهل ينطبق على حجيرة المثل الشهير “وما جنى علي أحد وإنما جنيت على نفسي” .