palestine photoمـحمــد ســعــدونــي

بعدما جعلت دول الصمود والتصدي الشعب الفلسطيني يعيش في دوامة الأوهام، وحين دفعت سوريا وإيران والجزائر وليبيا  المقاومة الفلسطينية إلى أن تنطح بعضها البعض، خاصة وأن إسرائيل تكون قد حسمت المعركة عسكريا لصالحها بعد تفكك العراق وسوريا ،  والتنكيل  بالجموع الفلسطينية التي جلبها الرئيس الراحل صدام حسين، وتواطؤ الشيعة مع النظام السوري لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية ، في هذا الوقت بالذات يزداد عِنَاد النظام  الجزائري لتعميق الفرقة وتشتيت الصف الفلسطيني الذي ما زال يخوض حربا طاحنة لاسترداد حقوقه المشروعة بتوريط الفلسطينيين في خلاف سياسي مع المملكة المغربية، ومرة أخرى يحصد الفلسطينيون  وكما قال أحد المتتبعين  نتائج العناد الصبياني بارتماء ما يسمى بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في أحضان كابورالات فرنسا بالاصطفاف إلى جانب عصابة البوليساريو ، وهو ما وشى به تصريح محمد صلاح ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الجزائر عندما نعت المغرب “بالبلد المحتل” للصحراء المغربية وهو الخطأ الفادح الذي يقترفه  النظام الجزائري – مرة أخرى –  في حق القضية الفلسطينية، خاصة وأن المغرب هو الوحيد الذي يتقن جيدا تدبير  الدبلوماسية مع إسرائيل خاصة في جانب المسجد الأقصى والقدس الشريف، مقابل جهالة ومكابرة  النظام الجزائري  الذي ما زال يقتات على   مُخَلَّفَات الأنظمة الشيوعية التي ما زالت  تجني على   القضية الفلسطينية في  متاهة أخرى .

تصريح  الفلسطيني لقناة “الجزائر نيوز” يوم الخميس 10 غشت 2017 جاء لدعم  كلام  ما يسمى بالوزير الأول في عصابة البوليسارية  عبد القادر الطالب عمر  ببومرداس على “أن الوضع في الصحراء المغربية  يعيش  حالة جمود و انسداد في افق الحل السياسي ،  ولذلك لا يمكن للبوليساريو  أن تبقى مكتوف الأيدي إلى ما لا نهاية” مما أثار حماس ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، والذي طالب بتوحيد الجهود العسكرية (هكذا) لإنهاء الاحتلال المغربي للصحراء والاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.

طبعا إنه تصريح  يناقض مواقف قوى سياسية فلسطينية فعالة ولها وزنها في النضال من أجل استرداد حق الشعب الفلسطيني ، والتي  تقيم عاليا  دور المملكة المغربية  اتجاه القضية الفلسطينية ، والتي  تعتبر أكثر إيجابية و جدية”  بإمكانها أن تساهم في إيجاد حل عادل  للقضية  الفلسطينية التي فقدت الكثير من بريقها بسبب الخيانة والتآمر والمتاجرة بها في المحافل الدولية على غرار ما يقع في معسكرات تندوف من طرف النظام الجزائري .

فقد نجح النظام العسكري الجزائري وحلفائه في إيران وسوريا في  إفراغ القضية الفلسطينية من محتواها، بالدفع  بمسؤولين فلسطينيين  باللهث وراء السراب  مقابل مصالح ودعم سياسي بالي لم يعد يجدي نفعا، في ظل متغيرات سريعة أصبحت ترجح كفة إسرائيل وتهيء لتفتيت العالم العربي. ومرة أخرى ” على  أهلها جـنت بـــراقش ”  .

التعليقات مغلقة.