aarنشك في أن محمد مباركي مدير وكالة تنمية جهة الشرق قد استوعب جيدا مضامين خطاب جلالة الملك  الأخير بمناسبة عيد العرش المجيد، وذلك ربما راجع لأن الرجل قد بلغ من العمر عتيا واشتعل رأسه شيبا وصبغه بما يحلو له من ألوان، فسعادة المدير تجاوز السبعين من عمره ويبدو أنه تم نسيانه في هذا المنصب الذي عمر فيه اكثر من خمسة عشرة سنة، منافسا بذلك الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة صاحب  “الهردة ” الرابعة.

فكل يوم يقضيه السي مباركي على رأس الوكالة إلا ويكلف الدولة الشيء الكثير من تنقلات واقامات في فنادق فاخرة وسفريات بتذاكر “البزنيس كلاس” ، ناهيك عن تنظيم مئات الانشطة والمعارض والمهرجانات التافهة،  وإصدار كتب لا يقرؤها إلا سعادته وحاشيته التي تغني سمفونية ماهرة الأفعال وسعيدة الهمزات.

وآخر ما جادت به قريحة شيخ الوكالة، هو تنظيم معرض لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج مفضلا بذلك السباحة ضد التيار، وكأن مغاربة العالم لا ينقصهم الا تخاريف الشيخ التي تكلف ملايين السنتيمات دون فائدة تذكر.

ففي الوقت الذي تحتاج فيه جهة الشرق إلى مبادرات تنموية واقتصادية لإخراجها من الازمة التي تتخبط فيها ، نجد أن بعض المسؤولين يتصرفون ويفكرون كأنهم خارج التغطية، ولا يعلمون حجم المشاكل التي تعترض نمو هذه المنطقة ، وهو ما عبر عنه جلالة الملك في خطابه الاخير بالقول “المسؤولون في واد والشعب وهمومه  في واد آخر”، فبدل إهدار الأموال في أمور لا تمثل أولوية للمواطن، وجب تركيز الجهود في اتجاه تنمية البلاد والعباد، بعيدا عن عقلية كم “حاجة قضيناها بتركها”.

فلا القوانين البيولوجية ولا الوضعية الفيزيقية المتعلقة بالأداء والمردودية تسمح بأن يعمر هذا الشيخ في منصبه قرابة عقدين من الزمن، اللهم إن كان قد وضع بكرسيه لصاق متين وجب فك وتحرير الكرسي من الشيخ وليس العكس.

فمن يا ترى ينقذ الوكالة بجرة قلم رأفة بأموالها التي تستخلص من جيوب دافعي الضرائب حتى تتنفس أقاليم الجهة الصعداء ؟  أم أن الأمر سيحتاج  الإستعانة بخبرة نجار محترف لفك لغز اللصاق . ” وا لصققققققة هاذي !!! “.