afiخالد الوردي

مر الإحتفال باليوم الوطني للمهاجر  بولاية جهة الشرق صباح يومه الخميس 10 غشت الجاري في ظروف كارثية تسببت فيها عدة عوامل موضوعية، على رأسها غياب والي جهة الشرق الذي خلد إلى عطلته السنوية قبل يوم واحد  من هذا العيد الذي تنتظره جاليتنا بالخارج على أحر من الجمر، لتبليغ معاناتها واستعراض مشاكلها التي لا تنتهي ..

لكن الإحتفال اليوم بولاية جهة الشرق طغى عليه  الخطابات السمجة  والكلمات العصماء، مما أثار حفيظة من كان حاضرا من جاليتنا بالخارج، فأرغد الكثير وأزبد الكثير ومنهم سيدة أحتلت المنصة قيل بأنها تبحث عن إمتيازات خارج القانون، ولكن كيفما كان الأمر سواء كان تدخلها  خاطئا  أو على صواب، فإن الحفل إنتهى بالمهزلة واستنكار وشجب من قبل أفراد الجالية الذين إستنكروا غياب المسؤول الأول عن الجهة  ورئيس الجماعة ورئيس جهة الشرق، حيث فوض الوالي أمره لكاتبه العام الذي بذل مجهودا للإجابة  عن أسئلة الحاضرين الذين إستفزهم برنامج اللقاء الذي إستحوذت عليه خطابات العديد من المسؤولين الذين تناوبوا على الكلمة دون أن يقولوا شيئا يفيد أفراد الجالية .

و يتسائل  المتتبعون عن الجهة ويعتقدون جازمين أنها وزير الداخلية من وقع رخصة عطلة الوالي التي جاءت متزامنة مع عيد تراهن عليه شريحة كبيرة من المواطنين المغاربة لبث شكواها ومعاناتها، فهل يعلم السيد وزير الداخلية أن هذه الشريحة التي يعطف عليها جلالة الملك تنعش جهة الشرق بتحويلاتها من العملة الصعبة كما أن لها مواقف مشرفة في التصدي لأعادء الوطن في بلاد المهجر ؟ وهل يعلم بأن لها يوم واحد وعيد واحد في السنة من الواجب أن يتجند الجميع للإصغاء لمشاكلها ؟ فكيف يعقل أن ينظم إحتفال هذه السنة تحت شعار ” إستثمارات مغاربة العالم: الفرص والتحديات “ والمسؤول الأول عن الإسنثمار بجهة الشرق يغيب عن الإحتفال، ” فعلا كيضحكو علينا”  هكذا علق أحد أفراد الجالية على هذا الغياب .

من حق الوالي أو أي مسؤول أن يستفيد من عطلته ولكن من حق الجالية أن يصغي الوالي لمعاناتها و يستفيد من عطلته بعد تخليد هذا اليوم الوطني .. لكن يظهر أن من تسبب فيما وقع جدير به أن يساءل إنصياعا للخطاب الملكي الأخير  الذي لم يجف حبره بعد .