Oujda.mosque_marie_et_placeأمين الرياحي

نظموا ما شئتم من المناظرات واللقاءات فالطفيليون قادمون يهزمون الحواجز ويكسرون القيود ويملئون البطون، نظموا ما شئتم من الاجتماعات بالمدن والحواضر، فثلة الدولاميين مصرة على افشال كل التظاهرات، انه واقع جهة الشرق وقدرها الذي تصارعه، حيث تنظم المنتديات والمؤتمرات هنا وهناك من طرف المؤسسات الادارية او من قبل المجالس المنتخبة او غيرها من الاجهزة، وبعيدا عن نجاحها اوفشلها يبقى العامل المشترك والوحيد الذي يجمع بين كل تلك الاجتماعات هو حضور فئة عريضة من الطفيليين الذين يؤثثون الفضاءات ويتهافتون على أخذ الصور الى جانب المسؤولين، همهم الاكل و “لحيس الطباسل “، وأخذ ما تبقى من المأكولات علنا وسرا حتى اصبح يعرفهم القاصي والداني، يجتهدون في الحصول على المعلومات الخاصة بتوقيت ومكان انعقاد الاجتماعات ليهرعوا الى تمرير تلك المعلومات فيما بينهم ويلتحقون فرادى وجماعات بمكان اللقاءات، لكن وللأسف لا يدركون حجم الاساءة التي يتسببون فيها من جراء اعمالهم التطفلية، يحصل ذلك في غياب يقظة القائمين على حسن تنظيم تلك الملتقيات من قبيل مدراء الدواوين والمكلفين  بالتنظيم الذين يغضون الطرف على هؤلاء  ويتساهلون مع انتشار وباء يخدش سمعة أجهزة ادارية بكاملها ويزيل عنها هبتها، ولعل ما يعاب على هؤلاء المتطفلين انهم اصبحوا يعانون من مرض الادمان على حضور اللقاءات ويصطنعون لأنفسهم الصفات ويتقمصون الأدوار فتراهم تارة في زي الباحثين والأكاديميين وتارة اخرى في ثوب الجمعويين والإعلاميين وغيرها من الصفات تمكنهم من تجاوز كل الحواجز ان وجدت طبعا لينهمون ويلتهمون ما طاب ولذ من المأكولات، وليقتنصوا الفرص لتمرير ملفاتهم وليتباهوا ببطاقات الزيارات وأما الصور فينشرونها بصفحاتهم بالفايسبوك للإثارة وخلق طفيليين جدد ، ليترتب عن ذلك انتشار فوضى في التنظيم وضرب في الصميم والعمق لكل التظاهرات وتقويض مراميها. فتجد باستمرار ابو دلامة الطفيلي في جميع صور اللقاءات تعرفهم بسماهم. فالعينات كثيرة من محترفي التطفل كمهنة يحجزون وجبات الغداء هنا ووجبات العشاء هناك، حتى تقوى لديهم حس الاطلاع على اجندات الادارات ومواعيد زيارات الوزراء والوفود ، فالى متى ستظل هذه الفوضى تميز لقاءات المؤسسات الادارية والمجالس المنتخبة ؟ وهل ذلك يعني ان هناك خلل في قنوات سياسة القرب ومجال التواصل مع فعاليات المجتمع المدني أم ان الطفيلي يبقى طفيليا ولو قضيت أغراضه وتحققت مطالبه؟
وأمام هذا الواقع ، فان البعض من المراقبين يفكر بكل جدية في خلق جائزة ذرع اكبر طفيلي بجهة الشرق وتسليمها للطفيلي الاكثر احترافية وان لجنة ستشكل لهذا الغرض تعمل على تنقيط من جهة جدارة وتوفر شروط التطفل في المرشحين، ومن جهة اخرى لترتيب ورصد ضعف كفاءة مدراء الدواوين وعناصر لجان التنظيم.
فهي دعوة لكل المسؤولين ليتخذوا مزيدا من الحذر ويحثوا المكلفين بالتنظيم بضبط وتحديد لوائح الحضور ، لأن وباء التطفل يتسبب الى جانب عوامل اخرى في فشل العديد من اللقاءات، فالطفيليون يحضرون للنهم والالتهام ظنا منهم ان نعم وخيرات الموائد هي من حقهم وان “الغايطة خاسرة خاسرة” .