bouTTAFLIKA PHOTOمـــحمـــد سعــدونــــي

قال أحد السياسيين البارزين : ((حدثان  تاريخيان بارزان لن ينتهيا  أبدا، عداوة الشيعة الفرس الصفويين  للعرب وللإسلام، وعداوة النظام العسكري الجزائري للمغرب ))، فالحروب لن تضع أوزارها والفتن في ازدياد مادام  المعممون  وملالي في حكم  إيران يحرضون الشيعة على السنة … ولن تصفا الأجواء وتتحسن العلاقات بين المغرب والجزائر  ما استمر  كابورالات فرنسا متسلطين على  الخاوة في الجزائر ، لأن بقاءهم في السلطة مرهون ببقاء العلاقات متوترة مع المملكة المغربية،  مما  ترتبت عنه عدة تشنجات ومد وجزر في العلاقات بين البلدين، فكانت حرب الرمال سنة  …….1963، وبعد المسيرة الخضراء سنة 1975 دخل النظام الجزائري في صراع مباشر ومكشوف لمعاكسة حق المغرب في صحرائه المسترجعة من الاستعمار الاسباني ، ولما عجز الكولونيل بوخروبة ( هواري بومدين ) على التشويش على المسيرة الخضراء المظفرة وتحريض فرانكو على التصدي  لها ولو أدى الأمر إلى استعمال القوة العسكرية وبإيعاز من بوتفليقة قام بطرد حوالي نصف مليون مغربي بطريقة بشعة ولا إنسانية والتي سماها ” المسيرة الكــحــلة ” والتي ما زالت آثارها الإنسانية والسياسية تعيق  أي تفاهم أو أي تقارب بين المغرب والجزائر إلى يومنا هذا.

وعلاقة بالموضوع فقد نظم  عدة مغاربة  ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر وقفات احتجاجية أمام العديد من السفارات والقنصليات الجزائرية في أوروبا لتحسيس الرأي العالم بمعاناتهم وهدر لحقوقهم  ، وفي هذا الصدد كثفوا من اتصالاتهم في الولايات المتحدة الأمريكية، بغرض حث المجتمع الدولي للوقوف إلى جانبهم، من خلال عقد  ندوات  داخل أروقة الأمم المتحدة، وذلك بشراكة مع عدد من الجمعيات الحقوقية الأمريكية، لاستعراض ملف المطرودين، من أجل  الضغط على السلطات الجزائرية لإنصاف ضحايا  المسيرة الكحلة التي خطط لها بوتفليقة .

وكشفت مصادر مطلعة على الملف ، أن تلك الندوات سوف  تعقبها اتصالات أخرى مع جمعيات أمريكية مؤثرة، بمساعدة بعض السياسيين الأمريكيين، خصوصا من  الحزب الجمهوري للتعريف بملف المطرودين.

وكان عدد من المطرودين قد سلموا، في وقت سابق لجنة الاختفاء القسري، التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بجنيف  (سلموها ) عرائض وملفات تتعلق بمغاربة اختفوا بشكل قسري في التراب الجزائري، بغرض الضغط على النظام العسكري الجزائري  للكشف عن مصيرهم

 

 

 

التعليقات مغلقة.