aagأمين الرياحي

عوض أن تنفض عنها غبار سنوات الثناءية القطبية و تدخل على خط المشاركة الفعالة في محاربة الفساد و المفسدين الحقيقيين الذين هم أقرب إليها، تفضل بعض التيارات العدمية تعليق شماعة فشلها في تنظيم المواطنين و كسب تعاطفهم على المؤسسة الملكية، أو تختار كعادتها التحالف مع الشيطان فقط لتكشر عن أنيابها، لأنها  تعتقد بعدم إستمراريتها  بعيدا عن توجيه اللوم للنظام السياسي، علما ان بعض منها يغرق إلى أذنيه في الفساد النقابي و الجمعوي، و يتحولون في أكثر من مرة إلى عملاء للخارج ضد الوطن و مصلحة المواطنين الذين هم جزء منهم بل يسقط عليهم المثل القائل ” يأكلون الغلة و يسبون الملة ” أو ليست الأجور السمينة و الامتيازات العديدة هي من خزينة هذا الوطن الذين تكنون له العداء و لمؤسساته و رجالاته ؟
فلقد كان البيان / الرد، على آخر خطاب ملكي سامي و الصادر عن أصغر و أضعف تنظيم يساري متطرف الذي يهلل لعصابة البوليساريو عدوة الشعب المغربي في استرجاع أراضيه و تحقيق وحدته، عبر بشكل هجين عن ضعف في التحليل و في الرقي بتصريحات أصحابه إلى ما هو أعمق، علما ان هذا التنظيم و غيره يشتغلون في نقابات و جمعيات تحوم حولها العديد من الشكوك، و تعكس أوجه فساد و لا أحد استطاع محاسبة قيادييها و لعل ملف ” تعاضدية الموظفين ” و ملف صناديق الضمان الاجتماعي كلها لها علاقة بنقابات بعينها سميت في وقت سابق ” بنقابة الخبز ” لا النضال العمالي الشريف ، و لم نسمع حينها أي صوت من داخل تلك التنظيمات اليسارية المتطرفة يطالب بربط مسؤولية الشأن النقابي أو الجمعوي الذي يستفيد من دعم عمومي أو يحمل صفة المنفعة العامة و محاسبة المتورطين فيه.
و في نفس الإطار يمكن ربط ما يروج مؤخرا حول إلحاق أحد المحسوبين عن نفس النقابة التي يشتغل فيها التنظيم اليساري المتطرف و هو موظف جماعي أراد الاستفادة من ريع نقابي بمجلس جهة الشرق  كغيره من الموظفين المحسوبين على هذه التيارات الفاشلة، بحيث يستفيدون اما من التفرغ أو يستغلون النقابات لتحقيق مصالح خاصة ، فأين أنتم من شعارات العدالة الاجتماعية و ربط المسؤولية بالمحاسبة و الشفافية و النزاهة و القيم النضالية، أم أنه حين يتعلق الأمر بمن هم في فلككم تختارون سلوك النعامة في الاختباء و حين يتعلق الأمر بفشلكم في تنظيم المواطنين و تأطيرهم في إطار القانون تعلقون فشلكم على النظام السياسي.

التعليقات مغلقة.