imagesخالد الوردي

غاب بشكل ملفت للنظر مختلف الأحزاب السياسية  مباشرة بعد الوفاة الخطأ للشاب محسن فكري و لم يتقدموا حينها بأية مبادرة ميدانية لاعتبار أنها تمثل الساكنة، وعلى رأسها حزب البام  الحزب الأول الذي تمكن من حصد اكبر عدد من المقاعد باقاليم الشمال حيث يمكنه هذا الامتداد من تدشين أولى مبادرة لفتح حوار مع الساكنة من جهة و من جهة أخرى من أجل مد جسر التواصل و الحوار مع السلطات و المصالح الوزارية لتبديد سوء الفهم و لبرمجة مشاريع من صلب مطالب الساكنة .. أو ليسوا هم ممثلو الساكنة الذين لفت أصواتهم كل الأعناق ؟.

غاب رئيس جهة تطوان الحسيمة و غاب منتخبو الحسيمة و امزورن و باقي الجماعات الترابية من مختلف الأحزاب  الذين اختفوا عن الأنظار و كأن حال سبيلهم يقول ” أخذنا  أصواتهم و عرت عوراتنا مطالبكم ” …
هكذا ترك البام بأمينه العام السلطة المحلية في مواجهة مباشرة مع الساكنة، فكان لخروج الظاهرة الزفزافية بداية نهاية التراكتور بالجهة ككل، حتى أن إلياس العماري الذي قيل عنه الكثير و الكثير في مواجهة خصومه في السر و العلن ارعبته كلمات الزفزافي و ” صياحه” الذي أخطأ الطريق و أخطأ الهدف بتهوره أحيانا و بقطعه كل الطرق أمام المفاوضين الشرعيين من أذرع الساسة و المجتمع المدني …. ليتبين أن ” الظاهرة العمارية” فشلت في مشروعها و باتت مجرد مرحلة و كفى الله شر المؤمنين التبشير بحزب بديل و تنظيم جديد …
كان بالأجدر ب ” الرفيق ” إلياس أن ينزل لساحة التظاهر و ان يكون في قلب الريف و يفاوض و يحاور و يقلب موازين ما وقع، لأنه أولا و اخيرا رئيس الجهة و لانه لطالما عزف على وثر ” امازيغ الريف ” و لطالما تحدث عن عمق القرية التي تربى فيها و قاوم و ناضل لكن يبدو أن الأمر مجرد مسرحية لا غير فتبا لطموح الكرسي الذي يبيع الأوهام و يبيع القيم و يبتاع في سوق سوداء.
فمتى كانت المقاعد الانتخابية دليل على الشرعية الشعبية و متى كان الجبر  سبيل لامتصاص غضب الشارع اذا لم تكن متسلح بجمهور غفير مؤمن بأقوالك و متيقن من مشروعك اللهم اذا كنت تؤمن بالضرب من تحت الحزام و تبيع الخطابات الجوفاء لا غير….
بقي فقط أن نقول لساكنة الريف و لمواطني الشمال ككل أن المغاربة كلما أحسوا بالخذلان و الكذب يرفعون شعار تجديد الثورة مع الملكية لأنها الضامن الحقيقي لكل طموح و لكل مطلب و هنا نذكر سكان الحسيمة بهتافاتهم بحياة الملك محمد السادس خلال الزيارات الملكية مباشرة بعد الزلزال  الذي ضرب الإقليم و لم يجدوا سوى تدخل الملك وحده لا غير .

التعليقات مغلقة.