IMG-20170803-WA0018أمين الرياحي

تعتبر مدرسة عبد الكريم الخطابي المعروفة في الأوساط الوجدية ب ” مدرسة اليهود ”  حيث درست فيها العديد من العائلات اليهودية وأشهرها عائلة ” سمحون”  الإسكافي الذي كان يتوفر على محل بالسوق المغطاة بوجدة و والد  سلفيان رئيس مؤسسة الحسن الثاني بتل أبيب ومدير الحملة الإنتخابية للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي ( الصورة أعلاه  الراحل سلفيان سمحون رفقة زوجته هيلين ونيكولا ساركوزي)،  أهم  ذاكرة محفوظة لرعايا جلالة الملك من اليهود المغاربة الذين يؤكدون دوما حرصهم الشديد على تشبتهم بالعرش العلوي المجيد و لا يترددون في رفع أيديهم للسماء للدعاء لجلالة الملك.
و شكلت عملية تفويت المدرسة المذكورة لفائدة جمعية من ذوي الاحتياجات الخاصة عن طريق شراكة ردود فعل عديدة، لا سيما بعد إقدام مسؤولي الجمعية برخصة أو بدونها على هدم أجزاء من المدرسة التي سبق للمديرية الجهوية للتربية و التكوين أن صرفت أكثر من 200 مليون لترميمها و تخصيصها كمقر جهوي لمهن التفتيش.
إلى ذلك من المنتظر أن تتدخل الطائفة  اليهودية بالمغرب لمراسلة الجهات العليا لمعرفة سبب إقدام الأكاديمية الجهوية بالشرق و المديرية الإقليمية لعمالة وجدة على هذه العملية التي تعد طمسا لهوية اليهود المغاربة، و ضرب لقيم التسامح و التعايش، خاصة و أن اليهود المغاربة  قاموا مؤخرا بترميم  المعبد المجاور للمدرسة المذكورة التي تشكل جزءا من تاريخ يهود وجدة، و كان على القائمين على المنظومة التربوية الحفاظ عليها كتراث جماعي، فيما كان على الجمعية المذكورة أن تتجه بطلبها لمديرية أملاك الدولة قصد الحصول على بقعة أرضية بثمن رمزي لتوسيع مقرها أو لإنشاء مشروع ما.

IMG-20170803-WA0023          (صورة تذكارية للقنصل الفرنسي بتل أبيب رفقة سلفيان وهيلين أثناء زيارته لمؤسسة الحسن الثاني )

التعليقات مغلقة.