conseil1لم نسمع أي صوت يعلو في سماء وجدة من قبل المدافعين عن ” العدالة الاجتماعية ” و أصحاب الابواق العدمية حين تعلق الأمر بعملية إلحاق أو تحويل منصب مالي لأحد الرفاق النهجويين والذي تم خارج الضوابط القانونية ويقف وراءه النائب الثاني لرئيس مجلس جهة الشرق، و نفس الشيء يسقط على النقابات التي سكتت بدورها.

ان الدفاع عن العدالة الاجتماعية لا يمكن تجزيئها أو ضرب مضامينها حين يتعلق الأمر بجهة نافذة أو ريع نقابي و لا يمكن التعامل معها باستثناءات حين تخدم مصالح جهة، و الا نكون امام استغلال الشعارات و المواقف ليس إلا، والمزايدة على مؤسسات الدولة وثوابتها بشعارات فضفاضة، فيما نحن أمام أشخاص    همهم الوحيد هو تحقيق مصالحهم الشخصية دون سلك المساطر القانونية المعمول بها  .

يقول المثل العامي ” كن سبع و كولني”  فلا يمكن أن تهاجم المؤسسات وتطالب بالعدالة والإجتماعية وتكافئ الفرص وأنت من أكبر المفسدين (موظف شبح وتستفيد من الريع النقابي والتفرع والإلحاق خارج الضوابط القانونية  والتسجيل في الجامعة،  فيما ملايين الموظفين الذين يشتغلون في أقاليم تتميز بتضاريس وعرة  ومؤمنين بثوابت الأمة ينتظرون دورهم الذي قد يأتي ولا يأتي أبدا  من أجل إلحاقهم بالمراكز الحضرية ).

هذا وقد عبر العديد من أعضاء مجلس جهة الشرق عن استياءهم للطريقة التي يتم بها تدبير ملف (الموظف العاق)  حيث أكد مصدر أنهم اتفقوا في وقت سابق على اساس تكوين لجنة لتدارس ملف الموارد البشرية من خلال إعطاء أولويات للخصاص و لتقديم الكفاءات حسب الحاجة الا انهم تفاجؤوا لهذا الإلحاق،  معبرين عن رفضهم للطريقة  التي يتم بها تدبير ملف هذا الموظف الذي أثار ضجة كبيرة ، بعيدا عن  استشارتهم أو إبداء وجهات نظرهم مع التأكيد على عمل اللجنة المتفق عليها.
و يؤكد مصدر آخر أن هذا التصرف الخارج عن إرادة المجلس لا يمكن فهمه الا في سياق استغلال المجلس من قبل جهات و بعيدا عن الحكامة الجيدة و التدبير العقلاني لاهم مورد بمجلس جهة الشرق، خصوصا أمام الدعوات الرسمية التي تروم تخليق الحياة الإدارية و ترشيدها لاستخلاص الدروس و العبر ضد سلوك المحاباة لجهات ضد جهة أخرى ،  أو لفائدة موظفين ضد آخرين و ضد القانون أو تكافئ الفرص .

 

التعليقات مغلقة.