01 AAALLLGGGRIAمــحمــد ســـعـــدونــــي

على هامش جنازة رئيس الحكومة الأسبق، رضا مالك والذي توفي عن عمر ناهز الـ 86 سنة، تناقل الخاوة عبر المواقع الاجتماعية عدة صور لمن حضروا في هذه الجنازة والتي تحولت إلى مناسبة لتقديم الولاءات واستجداء العطف والرضى من الزمرة الماسكة بالحكم في الجزائر وعلى رأسهم سعيد بوتفليقة، كما أنها لم تخلو هي الأخرى من شطحات العسكر والساسة الجزائريين وعلى رأسهم الوزير الجزائري ” تــبون” الذي شوهد وهو يحاول التقريب بين زعيم البزناسة والباطرونا علي حداد ، وسعيد زعيم العمال (…) كما أنها كانت مناسبة لزمرة الجنرالات والساسة القدامى ومن يسير في كنفهم لتوطيد أواصر المحبة بين الأوليكارشية الجزائرية وقصر المرادية .
لكن المثير في هذه الجنازة التي كانت خالية من الخشوع الواجب في حق الفقيد والراحل ، وهو ما وشت به الدردشات الحميمية التي صورتها عدسات الكاميرات للرئيس بوتفليقة رقم 2 ( سعيد بوتفليقة ) ، وهو يلتقط “سيلفيات” مع قادة وزعماء جزائريين وآخرين ، وكأن الأمر يتعلق بحفل زفاف أو باجتماع وزاري أو مؤتمر حزبي.
أما المثير في هذه الجنازة هو امتناع عدة وزراء و قادة جزائريين عاصروا المرحوم منذ اتفاقية أفيان واقتسموا معه كعكعة السلطة في الجزائر عن الادلاء بأي تصريح في حقه أو ذكر  مناقبه وعلى رأسهم خالد نزار المقعد على كرسي متحرك مرتديا قبعة بدوية شبيهة بقبعات ” الشـــــوّالة ” والذي أمر حراسه بإبعاد المصوريين والصحافيين عنه بنرفزة شديدة .
وعلاقة بالموضوع ، فإن عدة قادة أحزاب إسلاميين رفضوا حضور هذه الجنازة للتعبير عن استنكارهم على ما لاقوه من شدة ومعاناة على عهد الوزير الأول الراحل رضا مالك والذي ضيق عليهم العمل الحزبي والمشاركة السياسية، كما رفض فتح تحقيق في الانتهاكات الجسيمة التي اقترفها النظام العسكري الجزائري في حق الخاوة العزل والمعارضة خاصة خلال العشرية السوداء .

 

التعليقات مغلقة.