adfالأناضول

قال المندوب السامي، لمندوبية “قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير” المغربية، مصطفى الكثيري، إن تبادل الوثائق التاريخية مع تركيا في طور التنفيذ، بعد توقيع اتفاقية بين البلدين بهذا الخصوص، قبل أشهر.

جاء ذلك خلال لقاء نظمته مؤسسة “الفقيه التطواني للعلم والأدب”، مساء الخميس، بالرباط، للحديث عن “تثمين الذاكرة التاريخية الوطنية”.

وأضاف الكثيري أن بلاده “جلبت أكثر من 2.5 مليون وثيقة من الأرشيف الفرنسي، الذي يتوفر على حوالي 20 مليون وثيقة تهم المغرب، ومحيطه”.

وأفاد بأن عدد البلدان التي تتوفر على أرشيف مغربي، تبلغ، حسب الخزانة الملكية المغربية، واللجنة الملكية للتاريخ العسكري، 18 دولة في العالم، بما فيها بريطانيا وأمريكا وفرنسا وإسبانيا وتركيا والسنغال.

ولفت إلى أن هناك تنسيقا لجلب وثائق تهم التاريخ المغربي من تركيا؛ مشيرا إلى أن أنقرة طلبت من الرباط تمكينها أيضا من الوثائق التي تهمها في الأرشيف المغربي.

وأوضح المندوب السامي أنه “تم جرد عدد من المراكز والخزانات، لوضعها رهن إشارة تركيا، من بينها الخزانة الملكية بالرباط، وخزانة جامعة القرويين بفاس، وخزانة بوبكر بنونة في تطوان، التي تضم وحدها 800 وثيقة”.

 وشدد المتحدث على أن هناك لجنة علمية تتولى تدبير هذا الأمر، ولا بد من الاضطلاع به لبناء ذاكرة تاريخية مهمة تتميز بالشمول والاحاطة والحقيقة التاريخية.

وانطلق مشروع استجلاب وثائق الذاكرة المغربية ابتداء من 2004، وتم فتح الأرشيف الفرنسي بناء على اتفاقية مع الجهات الفرنسية المعنية.

وحسب المندوب السامي، “تم العثور في الأرشيف الفرنسي على عدد من الوثائق التي تهم المقاومة المغربية والجزائرية، وأخرى مهمة بالنسبة لقضية الصحراء، المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو، وتثبت أحقية المغرب على ترابه”.

ومن بين أربعة مراكز للوثائق في فرنسا؛ جلب المغرب أكثر من 2.5 مليون وثيقة، من أصل 4 ملايين ونصف مليون وثيقة تم انتقاؤها حتى الآن، من جملة 20 مليون وثيقة تهم الرباط.

ومن إسبانيا، تم جلب حوالي 100 ألف وثيقة من مكتبة بلدة واحدة، ضمن رصيد وثائقي يهم منطقة الشمال المغربي.

ومن روسيا، تم جلب حوالي 7000 وثيقة تاريخية حول الذاكرة المغربية.

 ووقع المغرب وتركيا في سبتمبر/ أيلول الماضي، بالرباط، اتفاقية حول “الأرشيف“ تهدف لتعزيز التعاون وتبادل المعلومات التاريخية، وتبادل زيارات بين خبراء البلدين، مع إقامة معارض وكتابة مؤلفات مشتركة.

 وتم تأسيس المندوبية السامية في 1973، وتناط بها مهمة إعداد وتنفيذ السياسة الحكومية المتعلقة بقطاع المقاومة وجيش التحرير.