aaeلاحظ جل المراقبين للمشهد الثقافي بالجهة انتكاسة الثقافة وتراجعها الخطير خاصة على مستوى اخلاقيات تدبير هذا الملف من قبل المدير الجهوي للثقافة المتسلل بشكل او بآخر الى قلعة الثقافة، والذي كان من المفروض عليه الالتزام بالحياد والتعاطي مع كل الفاعلين على قدم المساواة، ليتحول كما كان متوقعا الى خادم لأجندات لوبيات محلية وأصبح مجرد متعهد حفلات يخدم المصالح الشخصية تحت غطاء التنشيط الثقافي لكي ينال حظه من كل الانشطة، وكل من لا تتفق ولا تتماشى برامجه مع هذا المنظور تسد في وجه الابواب ، ظنا منه انه بإحدى الضيعات اما الواحات فأهلها براء من هذا النوع من الممارسات.

فإلى متى ستبقى هذه الطامة الكبرى جاثمة فوق اعناق الفاعلين والمثقفين بجهة الشرق يواجهون انسداد الافق ويعانون من الاختناق، حيث ضاقوا درعا من هذا النوع من الممارسات ، ليتحول المدير حسب مصادر مطلعة الى عراب يتحكم في تنظيم المهرجانات و يخطط الى عملية كبيرة يعتبرها صفقة عمره حيث يمني نفسه بالحصول على امتيازات وتعويضات مقابل ترويجه لملفات تطبخ في الخفاء ، فيكفي شيء ما من التحري وقليل من تحريك المياه الراكدة لتتضح الصورة.
وارتباطا بواقع الحال، نجد ان مثل هذا النوع من الممارسات الشاذة هي التي تكون سببا في كثير من الاحيان في تأجيج الاوضاع وتثير حفيظة كل المعنيين ، فمؤخرا وحسب رأي المراقبين فقد شنت حملة ممنهجة على أحد روافد التراث اللامادي للجهة حيث تم تنظيم بل تمرير مهرجان الطرب الغرناطي في ظل تعتيم اعلامي سعيا لخدمة اجندة تتحكم فيها لوبيات تعبث بهذا التراث ظنا من اصحابها انهم متمكنون ويدعون الاستاذية ويخالون انفسهم أوصياء على هذا المروث الثقافي المشترك ، ومن بينهم رئيس جمعية وصولي موظف بولاية جهة الشرق يوهم الناس باحتمائه بالسلطة وهذه الاخيرة بريئة من ترهاته ومن أوهام شقيقته براءة الذئب من دم يوسف، ومنهم من يعيش على هامش وفتات سمعة وهمية اصطنعها لنفسه “كبنكي” همه جمع المال كخلصة لا يحسد عليها، اما المتقاعدين من ميادين كثيرة لجؤوا لمدير الثقافة كمريدين لم يتجرؤوا على تغيير الواقع او الاحتجاج على الوضع، ليطرح السؤال من قبل الغيورين على هذا التراث الذي هو ملك للجميع، أفبهذا النوع من الأضخاص نرجو الحفاظ على الموروث الثقافي؟ أفبهذه الاجواء نطمح للوصول الى العالمية؟ في الوقت الذي يتم فيه اقصاء وتهميش فئات عريضة وطاقات مشهود لها بالكفاءة لمجرد تغليب الحسابات الضيقة التي تحكمها الامراض النفسية  وحب الظهور ” كلشي بدرو بيان ” وان عددا من ضحايا التهميش اقروا العزم على رفع عريضة للسيد معاذ الجامعي والي جهة الشرق استنكارا ورفضا لمجموعة من الخروقات .

وحسب مصادرنا ان هذا المدير والذي اصبحت ايامه معدودة قد انبطح ارضا وأصبح يأتمر بأمر ذلك اللوبي الوهمي الذي افقده حريته وينتهي بنهيه ضاربا عرض الحائط ما يفرضه الواجب المهني عليه من مبادئ. فالثقافة بإجماع جل المتتبعين اصبحت تحتضر وانسد افقها. فبمثل هذه الممارسات تحول شعار مهرجان الطرب الغرناطي في دورته 25 من ” الطرب الغرناطي من الخصوصية الى العالمية ” الى شعار” الطرب الغرناطي من الحصوصية اي توزيع الحصص الى العبثية ” فالأسئلة كثيرة وعلامات الاستفهام كثيرة بخصوص تمرير هذا المهرجان ، فكم حجم ميزانية المهرجان يا ترى؟ ومن تولى توزيع الحصص؟ وما هي الجهات التي اشرفت على تسطير برنامج المهرجان في غياب اية مقاربة تشاركية؟ وما هي المعايير التي اتبعت في اختيار الفرق المشاركة؟ وما هي معايير تحديد الاماكن والمدن؟ ولماذا تم اقصاء باقي مدن الجهة مثل الناظور والدريوش ؟ ولماذا تم اقحام فرقة موسيقية مختصة في الراي لا صلة لها بالطرب الغرناطي اللهم ان رئيسها يعد من رواد الطرب الايموهمزاني وهذا اكبر دليل على ان الامر تعلق بهمزة والحر يفهم بالغمزة ؟ وكم كانت حصة مدير الثقافة ومريديه؟ ولمن وكيف تم تفويت صفقة تمرير المهرجان حسي مسي؟ كثيرة هي الاسئلة التي شغلت بال المتتبعين والمثقفين الذين ينتظرون بكل جدية وإلحاح الاجابة عن اسئلتهم من طرف وزير الثقافة والاتصال الذي يهمس الكثيرون في اذنه بان مسرح مدينة وجدة تحول الى مزار وبزار وانه آن الاوان لفك الحصار على الجهة باعفاء الفاشلين في تدبير ملف الثقافة ، اما السلطات والجهات الترابية المعنية مباشرة بواقع الثقافة فيكفيها ان تزيح الستار بهدوء وتكشف المستور، وفق ما يخوله لها الدستور، علها تضع يدها على بيض الصقور الذي تفقس ووقع المحظور، فعسى تصلها الرسائل المخفية بين السطور. فالى كل من يهمه واقع الثقافة بشكل عام وحال الطرب الغرناطي على وجه الخصوص، والى كل غيور فإن جهة الشرق تصرخ بأعلى صوتها “انقذوني من العبث “!!

التعليقات مغلقة.