aberعبد الحفيظ زياني

على إثر المقاربة الغريبة لوزارة التربية الوطنية في تنظيم حركة انتقال مواردها البشرية لسنة 2017، استنكر أغلب نساء ورجال التعليم لنتائجها المجحفة، مما دفعهم إلى تأسيس تنسيقية محلية للمطالبة بالإنصاف، مما دفعهم إلى تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية بمقر المديرية الإقليمية بركان، يوم الإثنين 10 يوليوز 2017 على الساعة 12:00،  حضرها مايقارب 120 متضررة ومتضرر، مساندين بالأجهزة النقابية للإقليم، رددوا من خلالها شعارات عبرت عن السخط وعدم الرضا، وطالبوا بتدارك الإختلال، توسطتها كلمة التنسيقية، جاءت كالتالي:
تحية نضالية عالية لكل من ساند التنسيقية المحلية للمتضررين من المنهجية الجديدة للحركة الانتقالية، والتي أبانت عن سيرورة تنم عن جانب كبير من النقص والقصور شكلا ومضمونا، باعتماد فلسفة هجينة ومقاربة من جانب واحد، وتدبير عشوائي، يضرب في العمق أهم عنصر في المقاربة البشرية المدرسية، ألا وهو الاستقرار الاجتماعي النفسي للأسرة التعليمية.
تحية تقدير لممثلي التنظيمات النقابية بالإقليم، الذين استجابوا وتفاعلوا لهموم المتضررين، على إثر نتائج حركة غير عادلة وغير منصفة لفئة كبيرة من نساء ورجال التعليم.
تحية نضالية صادقة لأعضاء التنسيقية المحلية للمتضررات والمتضررين الذين جمعهم الهم ووحدت المعاناة صفوفهم.
في البداية، لابد من التذكير بالسياق العام الدي أدى إلى ولادة التنسيقية المحلية، ثم الدواعي والأسباب:
بتلخيص وإيجاز شديدين، ندكر:
أولا: السياق العام:
عرفت المديرية الإقليمية لبركان منذ سنوات، هاجسا مربكا وخطيرا، وانحرافا بينا واضحا عن التدبير العقلاني الحقيقي لانتشار مواردها البشرية، وفق نهج يهمش البعد النفسي لنساء ورجال التعليم، ويكرس لوضعية المعاناة، الأمر الذي، كان ومازال، ينعكس على معنويات فئة عريضة منهم، مما أنتج سخطا، تدمرا واستياء، أسس لدخول مدرسي فاشل لسنوات متتالية على مستوى الموارد البشرية أساسا، لقد كانت عبارة (لا أحد) عنوانا لنتائج حركة محلية أعدمت في رحمها، بسبب هزالة حصيص الإقليم من الخريجين في زمن نظام المراكز الذي اغتالته خطة التعاقد، المجهولة النتائج، إضافة إلى حصيص (وطني_ جهوي) دون مستوى الانتظارات.
وفي إطلالة جديدة للوزارة الوصية عن القطاع، هاهي تدق آخر مسمار في نعش المنظومة التربوية، من خلال ثورتها على كل القوانين والأعراف المنظمة للحركة الانتقالية، بنهج رديء، ونتائج جد مجهضة لآمال الكثيرين، هاهي تعتمد لغة الأرقام والنسب المئوية، في محاولة منها در الرماد في العيون.
ثانيا: الجانب الفني والتقني:
إن المذكرة الإطار رقم: 17/ 059 الصادرة بتاريخ 06 ماي 2015 قد تضمن فحواها :التدابير المتعلقة بالحركة الانتقالية 2017، وفق إجراءات وترتيبات محددة، تروم تحقيق أهداف، على رأسها: تكافئ الفرص، في إطار التنافس على مناطق الجذب، في حدود المناصب الشاغرة، وحسب البنيات التربوية للمؤسسات التعليمية، لكن جاءت النتائج مخيبة للآمال، بتدبير فجائي، ومقاربة معكوسة، عبر مراحل: انتقال من مديرية لآخرى، ثم مطالبة الوافدين بتعبئة الرغبات، عبر البرنام المعتمد، وبدون مذكرة توجيهية، أفرزت عن لائحتين: لائحة المنتقلين إلى مؤسسات، ولائحة الفائضين الموضوعين رهن إشارة المديرية، والذين باتوا أمام خيارين لاثالث لهما، إما تعبئة طلبات خطية تتضمن عشر مؤسسات، في محاولة يائسة لإرضائهم، وإما الوضع رهن إشارة المديرية الإقليمية، في انتظار عملية تدبير الفائض والخصاص، بتكليف داخل الجماعة أو خارجها، وفي كلا الحالتين مرارة.
إن عملية توزيع المناصب بمناطق الجذب، قد أفرزت فئة هامة من المتضررات والمتضررين، المنتمين لمديرية بركان، بكل الأصناف: التحاقات، أقدمية، ثم الطلبات العادية، كلهم عبروا عن رغباتهم في المشاركة في الحركة الانتقالية لهذا الموسم، بمخرجاتها الثلاث: وطنيا، جهويا، ومحليا، لتأتي النتائج عبارة عن ضرب من ضروب العدم، بإجهاض الحق في التباري، الأمر الذي لا مبرر له.
إن التنسيقية المحلية للمتضررات والمتضررين، وهي تتابع بقلق شديد، الوضع البشري المهدد بالانهيار، فإنها:
تتمسك بالحق في الانتقال على قاعدة الإنصاف والعدل
تحيي بحرارة جميع المشاركات والمشاركين الذين لبوا النداء
تبارك استجابة ودعم المنظمات النقابية لبركان
تهنئ الشغيلة التعليمية بنجاح المحطة الأولى
تطالب بتدارك الأمر قبل فوات الآوان
ماضاع حق وراءه طالب
عن التنسيقية المحلية للمتضررين من الحركة الانتقالية

التعليقات مغلقة.