02 pho toمــحمــد ســعــدونــي

نظرا لندرة مياه السقي، وأمام تزايدإقبال  المواطنيين الجزائريين ( الزوالي) على الخضروات ( الخس – القزبر- المقدونيس- الخص- الطماطم  …)  والفواكه رغم غلائها الفاحش خاصة في شهر رمضان الأبرك، لم يكن أمام مزارعين وفلاحين إلا اللجوء والاستعانة بمياه الصرف الصحي ( مياه الزيكو les égouts  :على حد تعبير الخاوة) لسقي مزارعهم لإنتاج كميات وافرة لتلبية  الخصاص في سوق الخضر والفواكه  ولو على حساب صحة المواطن الجزائري الفقير والبسيط .

فقد تحركت  قنوات الدعاية و”بروباكوندا” العسكر الجزائري و قامت بنشر أخبار مفادها أن سوق الخضر والفواكه في معظم ولاية الجزائر أصبحت تعرف انخفاضا منقطع النظير فيما يتعلق  بأثمان بعض أنواع الخضر والفواكه الواسعة الاستهلاك ، وعرضت ربورطاجات مركبة ومفبركة لأسواق عصرية  (…) تعرض منتجات فلاحية بأثمنة  أقل مما هي عليه  حتى عندنا في المغرب على سبيل المثال، وهي في متناول  الطبقات الكادحة في الجزائر، لكن تبين فيما بعد   أن جل  الخضراوات والفواكه المعروضة في جل الأسواق الجزائرية مصدرها مزارع تسقى بمياه  الصرف الصحي التي تصب في  الأودية التي تمر بمحاذاة هاته المزارع  دون وازع من ضمير  أو متابعات قضائية ، وهي الفضيحة التي تفجرت في مدينة تيارت.

فأصحاب الضيعات  الفلاحية لا يهمهم سوى جني المال والربح السريع ، ولو  بجلب المياه من مشاريع الصرف الصحي التى تمر بالقرب من فيرمات شخصيات نافذة، لمضاعفة الإنتاج  والعرض الوفير  في الأسواق، في محاولة لتهدئة الوضع الداخلي ولمآرب أخرى .

أما  النظام الجزائري وكعادتة ونفاقه المعهود، فقدسارع إلى إرسال مساعدات غذائية إلى قطر بعد فرض الحصار عليها من طرف دول الجوار ، تمثلت في طائرات  محملة بخضر وفواكه طازجة مستوردة من إسبانيا واليونان وإيطاليا للشعب القطري الشقيق، أما الخاوة فما أمامهم سوى استهلاك خضر وفواكه ” الزيكو ” المحرمة دوليا، وانتظار ما ستسببه لهم من مضار ومضاعفات صحية على المدى القريب والبعيد.

 

التعليقات مغلقة.