aldبقلم د.رشيد يحياوي

عندما قدمت وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944 من طرف مجموعة من الوطنيين فإن ذلك عكس رغبة في الحياة من دون أي شكل من أنواع الاستغلال والتحكم والاستعمار. و الواقع أن هؤلاء الوطنيين عبروا حينها عن رفض شعبي في كافة ربوع المغرب لكل المظاهر التي تمس بسيادة الوطن و كرامتهم و جددوا تمسكهم بمطالبهم المشروعة من أجل الاستقلال .
وقد كانت هذه الوثيقة بمثابة جرعات قوية في جسم الحركة الوطنية والمواطنين عبرت عن قدرة المغاربة وشجاعتهم في الدفاع عن حقوقهم التاريخية و الجغرافية.
واستلهاما من الأحداث التي أحاطت بالظروف التي عاشها المغاربة في تلك الحقبة من الزمن، حيث كانت الضغوط و الأطماع الاستعمارية في أوجها، و التي بينت للعالم أن الحراك الوطني كان مجمعا على عدم السماح للأجنبي بالتحكم في مصير العباد و التأكيد على استقلال البلاد، وعبر عن إصرار المغاربة على الحرية في تقرير مصيرهم وتدبير شؤونهم بأنفسهم ، نريد أن نركز على أهمية تعزيز الروح الوطنية عند المغاربة وتشبثهم بالملكية والولاء لها والتي أظهرت عبر التاريخ أنها كانت هي الحامي لهذا البلد والضامن لاستقراره.
إن مغربية وطنيينا في تلك الحقبة و التي كللت بالاستقلال لا بد وان تلهم اليوم مثقفينا للمحافظة على وحدة واستقرار المغرب و ذلك بالابتعاد عن مظاهر الفتنة و التحريض على العنف.
إن المغاربة مدعون، الان في ظل المخاض الد ولي والاقليمي المتسم بعدم الاستقرار، إلى التأكيد على ثقافة الأمن و السلم و تذكية مشاعر الحب و الإخاء بين كل فئات المجتمع و تعزيز مشاعر الانتماء الوطني و التركيز على خصال المواطنة من شأنها أن تكون حاجزا أمام كل أطماع التدخل الأجنبي بكل تمظهراته التخريبية الثقافية و السياسية و الاقتصادية والعسكرية .

التعليقات مغلقة.