atindofتعيش مخيمات تندوف حالة احتقان اجتماعي غير مسبوقة تنذر بتفجر الأوضاع هناك،والأخبار القادمة من مخيمات العار،تؤكد تواصل اعتصامات شباب صحراويين بمقر الأمن بمخيم السمارة مند أمس الجمعة ضد ممارسات عصابة عبد العزيز المراكشي ومن معه .

إعتصامات تتزامن والزيارة التي يقوم بها المبعوث الأممي كريستوف روس للمخيمات ، وهي رسالة للفت إنتباه المبعوث الأممي للأوضاع المتردية التي يعيشها المواطنون المحتجزون بتندوف، والذين يتعرضون لكل انواع القمع ، والترهيب وشتى أنواع الإدلال والإهانة .

للإشارة فإن مخيمات تندوف تعرف حالة الحصار الدائم والمُهين حيث دأَبت الجزائر على فرض حالة الحظر الشامل على سكان المخيمات للمُزايدة بهم سياسيا في ملف الصحراء، ضد على كل الأعراف المواثيق وعهود حقوق الإنسان ، فالجزائر تبقي على مخيمات تندوف على الرغم من سعي المجتمع الدولي والمغرب إلى إنهاء وضعهم المأساوي على ضوء اتفاقية جنيف للاجئين لسنة 1951، وبالرغم من دعوة مجلس الأمن الدولي في العديد من التوصيات الجزائر للسماح للمفوضية السامية للاجئين بإحصاء سكان المخيمات لكنها تأبى إلا أن تبقي على مناخ التعقيد لحل النزاع المفتعل في الصحراء، علما بأن الحصار الدائم في مخيمات تندوف بات ينذر بتطورات اجتماعية وأمنية خطيرة كفيلة بتحويل الفضاء إلى برميل بارود نتيجة الاحتقان الذي يتولد عنه ردود فعل خطيرة على الأمن في منطقة الساحل والصحراء.
إن ما يستشف من هده الإحتجاجات والإعتصامات أن المقاربة الأمنية والعسكرية التي تنهجها الجزائر وعصابة عبد العزيز المراكشي ومن معه غير كفيلة بإطالة أمد العيش في مخيمات الذل والعار، ذلك لأن بُروز جيل جديد من الشباب بطموحات جديدة وسعي متواصل للتغيير يُتوقع معه أن تزداد حدة التوتر والاحتجاج مما ينتج عنه سيادة الاحتقان داخل المخيمات والرغبة في تغيير هدا الوضع المحكوم بالقهر والإستبداد .

أضف مشاركة