RACHID BOUJADRAإنه الكاتب والروائي الجزائري رشيد بوجدرة الذي استضافته القناة الفضائية  الجزائرية ّ” النهار ْ” ضمن برنامج  ” قهوة وجــورْنــانْ ” لتسأله  ظاهريا عن أعماله الأدبية والروائية، ولكن لكي يعرفوا المزيد  عما يخالج صدره وسريرته بخصوص بعض المواضع وأحداث داخلية ( الولاية الرابعة لبوتفليقة )  وخارجية لها علاقة بالمغرب ، إلا أن رشيد بوجدرة كان أكثر رزانة ودهاء من   مقدم البرنامج عندما كان يجيب على  تلك  الأسئلة، فلم يترك الفرصة لمضيفه لكي يسقطه في خانة الحيرة والارتباك، خاصة عن  علاقاته الوطيدة  بالمغرب وبالنخب المغربية من كتاب وروائيين،    ” لم تنقطع بيني  وبينهم جسور الحوار والتواصل والتلاقي، فأنا  أزور المغرب كلما سنحت لي  الفرصة “،  هذا الرد   لم يستسغه صاحب ” قهوة وجورنان “.

هل ما زالت الرواية تحظى بشعبية مغاربية وعربية في  الوقت الحاضر ؟ وهل ما زال رشيد بوجدرة يصر على أنه  الكاتب العربي الوحيد الذي يعيش من مردود رواياته  منذ 40 سنة من  الكتابة، والجواب نعم،  فقد  بيعت له من رواية ّ” ألف وعام من الحنين”  نحو مليون نسخة،  أما “الحلزون العنيد” فباع منها   500 ألف  نسخة، كما أن جل  رواياته ترجمت  إلى 42 لغة، منها: خمسة ملايين نسخة إلى  اللغة الصينية…

وفي سؤال حول  الإفراج عن إسلام خوالد الجزائري ، البالغ من العمر 16 سنة ، والذي أدانه القضاء المغربي بأكادير بسنة سجنا نافذا وغرامة مالية، على خلفية اتهامه بانتهاك عرض طفل مغربي قاصر كان يشارك في نفس الدورة الرياضية التي شارك فيها إسلام، ، أجاب بأن العلم عند الله، لكن مقدم البرنامج أصر على براءة الطفل الجزائري وأن الملف مفرك وأن  ما وقع له  هو مؤامرة حيكت ضد الجزائر من طرف المــروكْ ، إلا أن رد الروائي بوجدرة كان حضاريا وموضوعيا وقال بما معناه ” : أتمنى أن إسلام خوالد لم يقترف المحضور  احتراما للمغرب و إكراما للإنسان و لإسمه

وعن سؤال حول ترشح بوتفليقة لولاية رابعة، أجاب بكل صراحة أنها لعبة خارج إرادة  الرئيس الجزائري  عبد العزيز بوتفليقة، الذي  لا يرغب في رئاسة الجزائر نظرا لوضعه الصحي الحرج، كما انتقد بعض الشخصيات المغمورة التي تنوي الترشح للرئاسيات المقبلة.

وحول سؤال عن الكاتبة الجزائرية أحلام المستغانمي :

” موقفي واضح من هذه السيدة، أحترمها في شخصها ولكن في كتاباتها  لا أظن ذلك .. ولست أدري إن  كنت قد أقمت شرخا  بين  الرواية والمرأة الجزائرية والعربية من خلال موقفي هذا  ،  فلي مبرراتي ومبالغاتي فيها، فالكتابة  والرواية عندنا في الجزائر  عندها مشكلة مع الوعي، والصراحة والنزاهة .

وعلاقة بموضوع أحلام مستغانمي، فقد تسربت وثيقة سرية مخابراتية مفادها أن هذه الكاتبة كانت تعمل لصالح المخابرات الجزائرية، وكانت تقوم بجس نبض بعض الشخصيات المغربية والعربية، وسبر أغوارها، باعتبارها متحدثة عربية وداهية، تستطيع كشف  “الكثير”، وأن ضباط المخابرات الجزائريين الأوصياء عليها هم  نور الدين يزيد زرهوني، والذي كان مساعدا لقاصدي مرباح قبل أن يصبح رئيسا للمخابرات ووزير داخلية بوتفليقة، والكولونيل اسماعيل مصباح الذي كان مسؤولا عن الدائرية المغربية، والكولونيل عبد الرزاق ( وهو زنجي ) المسؤول عن عصابة  البوليساريو، ارتقى إلى رتبة جنرال، وشغل مهمة الملحق العسكري للجزائر في واشنطن في أواخر حكم الشاذلي بن جديد وبداية عهد الانقلاب العسكري  .

وتشير نفس الوثيقة أن أحلام مستغانمي قدمت خدمات هامة وخطيرة للمخابرات الجزائرية، وكانت آلة ورباطا أساسيا لتوضيح قضية الصحراء  المغربية لضيوف الجزائر ولكل الرأي العام الخارجي بما يتماشى وأطروحات الجزائر المناوئة لوحدة واستقرار المملكة المغربية.

فلـربما  أن الكاتب والروائي القدير رشيد بوجدرة كان يعي كل هذه الأسراروالخفايا، حول شخصية هذه المرأة التي تسببت في تعطيل قاطرة الوحدة والتنمية لبلدان المغرب العربي ، وأنها كانت خادعة وكاذبة ولم تكن  يوم من الأيام كاتبة أو روائية .

مـحمـد ســعـــدونــي

التعليقات مغلقة.