atamimذكرت مجلة “فورين بولسي” على لسان المستشار السابق لمساعدة الخارجية الامريكية أن تحذيرا قويا وجه إلى دولة قطر بسبب دعمها لتيار الإخوان المسلمين، ضد المصالح العليا للولايات المتحدة الأمريكية.

و قد اعتبرت الإدارة الأمريكية دعم قطر لتيار الإخوان بكل من مصر و ليبيا و تونس هو بمثابة تأكيد على أن السياسة الخارجية لقطر تميم تسير وفق القاعدة التالية حسب متحدث لنفس المجللة ” قطر ليست عدوة للولايات المتحدة وليست صديقة في الوقت نفسه، ولكنها تستخدم ثروتها المالية الهائلة لعرقلة بعض المشاريع السياسية الامريكية خاصة في ليبيا وسوريا والعراق بدعمها للمتطرفين الاسلاميين”.

وأضاف ان القيادة القطرية الجديدة المتمثلة في الامير تميم بن حمد آل ثاني كان من الممكن أن تغير هذه السياسة القطرية، ولكنه خيب الآمال عندما قرر المضي قدما في تبني سياسات والده نفسها، وأكد ان الشيخ تميم كان مهندس سياسة بلاده في دعم الجماعات الاسلامية في قطر وسوريا في العامين الماضيين.

و لمواجهة هذه السياسة أكد كاتب المقال أن الخطوات التي قد تعتمدها أمريكا تنصب حول النقاط التالية:

اولا: وقف تدخلها في الازمة السورية من خلال الضغط على تركيا لمنع وصول شحنات الأسلحة المرسلة الى الجماعات الاسلامية عبر اراضيها، فحتى في حال سقوط نظام الرئيس بشار الاسد فان تدخل قطر في سوريا قد يؤدي الى اشتعال حرب أهلية ثانية بين الاسلاميين والعلمانيين، ثم بين العرب والاكراد مما قد يؤدي الى تفتيت سوريا في نهاية المطاف.

ثانيا: يمكن أن تقلص الادارة الامريكية نفوذ قطر ودورها في سوريا من خلال تشجيع السعودية التي تؤيد المعتدلين بأن تستخدم نفوذها المالي بشكل أكبر للاحلال محل الدور التمويلي القطري في دعم المعارضة السورية.

ثالثا: يمكن أن تستغل الولايات المتحدة الصراع السعودي القطري القديم من حيث تشجيع السعوديين على استضافة القطريين المنشقين عن النظام القطري والمعارضين له والذين يرفضون شرعية النظام الحالي ويشككون فيها خاصة من افراد الاسرة الحاكمة وتوفير منبر لهم للتعبير عن مواقفهم هذه من خلال قناة “العربية” كرد على استضافة “الجزيرة” لمعارضين سعوديين.

رابعا: ان توجه الجامعات الامريكية والمعاهد السياسية المتخصصة دعوات لأفراد الاسرة الحاكمة المعارضين للأمير الحالي لإلقاء محاضرات لإظهار حالة الانقسام داخل الأسرة الحاكمة.

خامسا: فضح المعاملات اللاإنسانية للعمال الأجانب داخل قطر وبما يؤدي الى تشويه صورة قطر في العالم في الوقت الذي تستعد فيه لاستضافة تصفيات كأس العالم عام 2022.

التعليقات مغلقة.