الوضع الوبائي بالجزائر يخرج عن السيطرة ووزير الصحة يعترف بضعف التنسيق

عبد العزيز داودي

تجاوز عدد الجزائريين الذين قضوا نحبهم جراء اصابتهم بفيروس كورونا حاجز 1000 وفاة وما يزيد عن 20000 إصابة مؤكدة .

وتعيش المستشفيات الجزائرية وضعا استثنائيا ومخيفا حيث ان عدد المصابين فاق القدرة الاستيعابية للمستشفيات التي تفتقد لاسرة طبية وللتجهيزات اللازمة ليس فقط للمرضى وانما للطواقم الطبية والتمريضية والاسعافية التي تشتغل في ظروف محفوفة بالمخاطر ، وهو ما كان من نتائجه وقوع اصابات وسط كثير من هذه الاطقم .

وامام استفحال الوضع الوبائي وعدم تمكن السلطات الجزائرية من التحكم فيه رغم إجراءات الحجر الصحي التي فرضت على الكثير من ولايات الجزائر ، لم يجد وزير الصحة الجزائري من بد سوى الاعتراف الصريح بضعف التنسيق بين المصالح المعنية للحد من انتشار الفيروس الذي اصبح عابرا لحدود الجزائر واضحى يهدد جيرانها شرقا و غربا وجنوبا ويكاد لا يمر يوم دون ان تسجل اصابات في صفوف الوافدين الى المغرب عن طريق الحدود الشرقية غير الرسمية وفي صفوف التونسيين كذلك عن طريق مدينة القصرين، مما يؤكد على أن الوباء بالجزائر اتخذ منحى خطيرا بتهديده لصحة الشعوب المغاربية .

ويزيد من هذا التعقيد ضعف التنسيق او انعدامه بين حكومات الشعوب المغاربية نتاج افتقاد النظام الجزائري للتعاطي الشفاف مع الوضع الوبائي بامداد جيرانه بالمعلومات الكافية وبالتعاون المشترك لمحاربة هذا الوباء العالمي والذي تتطلب مواجهته تكثيف الجهود وترك الخلافات الهامشية جانبا قصد التفرغ للاهتمام بالعنصر البشري الذي تعتبر صحته هي عماده .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة