صفقة معالجة وتثمين النفايات بوجدة بين التمديد والإستعجال !!

أدرجت جماعة وجدة ضمن جدل أعمال الدورة الاستثنائية المزمع  عقد أول جلسة لها  يوم الجمعة 17 يوليوز نقطة تتضمن الدراسة والتصويت على ملحق يتعلق بتمديد عقد التدبير المفوض للمرفق العمومي الخاص بمعالجة وتثمين النفايات المنزلية والمماثلة لها بجماعة وجدة لمدة ثلاثة أشهر.

وتتعلق هذه النقطة بالمطرح العمومي الذي كثر في شأنه الكثير من الجدل حيث ابانت الصفقة عن سوء تدبير ونقص في  امتثال  الشركة المفوض لها لبنود كناش التحملات، حيث سجل الجميع وعلى مدار السنوات الماضية انبعاث الروائح دون أن تتحقق أهداف المشروع وهو ما يساءل التجربة ككل.

أولا لماذا تمديد عقد الشركة الحالية لثلاثة أشهر إضافية ؟ علما بأن جماعة وجدة كان لديها الوقت الكافي من أجل التحضير لكناش تحملات جديد وتنظيم صفقة جديدة لتدبير هذا المرفق !! وفي حالة التمديد فلماذا لمدة ثلاثة أشهر فقط وليس لسنة كما فعلت الجماعة مع شركات أخرى أي إلى نهاية الولاية  الحالية، مادام أن نفس الشركة لازالت على حالها ولم تقدم أي جديد بل أن الجماعة اضطرت لأكثر من مرة اعتماد دراسات مرافقة للتخفيف من وطأة الروائح المنبعثة من المطرح.

أما والحال أن مسؤولي جماعة وجدة ارتأوا تمرير الصفقة خلال الولاية الحالية فالأمر يطرح أكثر من تساؤل مادام أن إعداد كناش تحملات جديد وصفقة بمواصفات جد متطورة تراعي الصحة العمومية واحترام مقتضيات قوانين البيئة تحتاج إلى المزيد من الوقت والمزيد من الحيطة والحذر وإلا سنجد أنفسنا أمام حالة عود بنفس السلبيات ونفس المخاطر.

إن قرار التمديد واستعجال ” الصفقة ” له طعم سياسي يؤكده قرب العملية الانتخابية التي يستصعب معه استحضار مجهود جماعي لممارسة كناش التحملات من جهة وإعداد بنود ونقاط تتحاوز المشاكل التي عانت منها الساكنة بسبب المطرح العمومي  من جهة والتي لن تكون سوى محطة عابرة يتوافق فيها الفرقاء سياسيا دون إعطاء أهمية لحاجيات المواطن والمدينة من جهة أخرى..

يبدو أن المهندس الحقيقي لهذه الصفقة يريد أن يمسك العصا من الوسط ، فمن جهة إرضاء الشركة الحالية بتمديد لثلاثة أشهر وهو ما سيدر عليها مداخيل تصل إلى 5 ملايين درهم، ومن جهة أخرى تمهيد الطريق لتثبيت البديل الذي ستكشف الأيام القادمة ملامحه الحقيقية .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة