أمزازي يحرم أبناء المغاربة من حقهم الدستوري في التعليم

اصطفت وزارة سعيد امزازي إلى جانب المدارس الخصوصية، في سياق صراع ظهر بسبب جائحة كورونا وتشبت اغلب المؤسسات بضرورة تحصيل مستحقاتها بالرغم من تحول الخدمة من دروس عن قرب إلى تمدرس عن بعد. وكانت العديد من الأسر قد اتخذت قرارات تمهد لتنقيل أبناءها إلى المدرسة العمومية نكاية في جشع أرباب المدارس الخصوصية وصلت حد مراسلة العائلات والضغط عليهم لأداء المستحقات وهو ما أثار حفيظة العديد الذين اعادوا إلى  الواجهة نقاش المدرسة العمومية كبديل عن خدمات مدرسة خصوصية مشكوك في أداءها وفي قيمة المنتوج التعليمي الذي تقدمه.  

هكذا أصدرت وزارة سعيد امزازي مذكرة غير دستورية وبمضمون غير شعبي قيدت حرية  انتقال الابناء والمتمدرسين. وشكلت المذكرة الوزارية بشأن التحاق تلاميذ التعليم الخاص  بالتعليم العمومي سخطا شعبيا وجدلا واسعا بسبب إنحيازها للوبي المدارس الخاصة المذكرة، حيث أكدت على أن التحاق تلاميذ التعليم الخصوصي بالمؤسسات العمومية يتحقق بشرط الحصول على إذن مسبق من طرف المديرية الاقليمية، كما يجب على ولي التلميذ تعبئة الطلب في الموقع الإلكتروني المخصص لهذه العملية، مع  وضع الملف الخاص بالمغادرة بالمؤسسة الخصوصية الأصلية، التي عليها تكوين ملف خاص لكل تلميذ، وتصنيفها حسب السلك الدراسي وإرسالها إلى مصلحة التخطيط والخريطة المدرسية قبل 18من يوليوز 2020.

واعتبرت العديد من الأسر هذه الإجراءات بمثابة شروط تعجيزية حيث سبق للعديد منهم أن توصلوا بمراسلات تهديدية بعدم تسليمهم أية وثيقة الا بعد أداء واجبات التمدرس خلال فترة الطوارىء الصحية التي اغلقت معها المدارس واكتفت بتدريس عن بعد لم يحقق المطلوب منه.

ووفقا لمصادر مطلعة فإن العديد من الأسر وفي إطار الحرب بينها وبين لوبي التعليم الخصوصي لجأت إلى محامين ومفوضين قضائيين من أجل تمكينها من الوثائق الضرورية لتحويل أبنائها من التعليم الخاص إلى المدرسة العمومية.

مذكرة الوزير امزازي أكدت مما لا شك فيه انحياز الوزارة إلى جهة على حساب جهة اخرى كما أنها بهذا القرار تكون قد قطعت الطريق على الأبناء من أجل حق دستوري في المدرسة العمومية، كما أنها عبرت عن عجز الوزارة وفشل الوزير في حماية أبناء المغاربة من شجع لوبي التعليم الخاص،  في الوقت الذي كان فيه المغاربة ينتظرون تنزيل منظومة قانونية جديدة تحمي الأسر وتحد من استغلال مدارس التعليم الخاص ومراقبة جودتها والحرص على حقوق مستخدميها غير أن امزازي كانت له نظرة أخرى خارج دروس جائحة كورونا. 

تدخل الوزير الفاشل هو إشارة على وضع سيء سيهدد مستقبل الأبناء والتلاميذ وسيقوي أكثر لوبي المدارس الخاصة الذين راكموا ثروات خيالية وأصبح معظمهم من أثرياء المغرب ولاسيما بعض المحسوبين على تيار الإخوان المسلمين الذين وجدوا في المنظومة التربوية فرصة للربح ووسيلة لتمرير  خطابات خارج البرامج البيداغوجية .

كان على امزازي أن ينتبه إليها عوض الخنوع والخضوع فعوض ان تباشر الوزارة الوصية  عقد اجتماع مع ممثلي المدارس الخصوصية وافتحاص وضعها الضريبي ومعاملاتها وكذا مدى التزامها بالحد الأدنى للأجور وحقوق الشغيلة لجأت إلى الحيط القصير وفرضت قيودا على الأسر وتركتهم عرضة لجشع المدارس عوض التفكير الجدي في إصلاحها وفي حال  عدم امثثال المالكين للقوانين والمساطر التي تحمي حقوق المتمدرسين يمنحها القانون حق استيلامها وتسييرها.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة