” البستان”.. مسرحية محبوكة وبإتقان

عقد قسم  الممتلكات والمنازعات القانونية بجماعة وجدة تحت إشراف النائب المفوض له في القسم اجتماعا صباح اليوم الخميس بمعية المستفيدين من تجزئة البستان بعد مصادقة السلطة المحلية على النقطة المدرجة خلال الدورة السابقة للمجلس.

وأفادت مصادر مطلعة أن بعض المستفيدين تفاجؤوا بحجز على بقعهم مما يستحيل معه إتمام الإجراءات لتمكينهم من بقعهم. 

هذا وقد صرح أحد المستفيدين (محمد السبتي مالك مصنع للرخام ) ل “بلادي اون لاين ” كون الاجتماع الذي أشرف عليه النائب الأول الذي حصل على التفويض بذات القسم خلال الأسابيع الماضية خلص إلى أن بعض المستفيدين هم من سيتمكنون من عقود التفويت النهائية فيما البعض لن يتمكن من ذلك بسبب الحجز.

إلى ذلك يتساءل العديد من المراقبين عن جدوى ادراج جماعة وجدة لهذه النقطة ما دام أن البقع الأرضية بالحي الصناعي البستان كانت موضوع حجز،  كما تساءلوا عن مدى مشروعية العملية ككل  في الوقت الذي كان فيه على الجماعة أن توقف عملية البيع والتفويت إلى حين تصفية الوعاء العقاري ككل مع الجهة الحاحزة. 

ويبدو أن ” الخرجة ” التي اهتدى إليها القسم والنائب المفوض له بمثابة طريقة ” جهنمية ” ستحرم البعض من عقوده النهائية فيما ستمكن البعض الآخر من البقع، وهو ما سيضع الجميع أمام مسؤوليته في غياب أي معايير شفافة في عملية الانتقاء.

ولعل هذا ما سبقت الإشارة إليه كون تجزئة البستان الحي الصناعي في مجملها لم تكن سليمة وان مهندسو الصفقة ككل كانوا على علم بعملية الحجز وبالتالي فإن المسرحية ستنتهي بتمكين المقربين من عقودهم فيما سيحرم البعض من حقه ” حتى يفهم راسو” أو سينتظر سنين اخرى في انتظار تسوية الجماعة لوضعيتها اتجاه الحاجز.

وعلاقة بنفس الموضوع لازالت فعاليات مدنية يوجدة تنتظر مصير الشكاية التي وضعتها لدى رئاسة النيابة العامة من أجل فتح تحقيق في الموضوع ” بزرة البستان” وإحالة الشكاية على محكمة جرائم الأموال بعدما تبين أن الصفقة ككل وحسب تعبير أعضاء المعارضة تحكمت فها ” البزرة” مما تسبب في تبديد أموال الجماعة بسبب تمكين المستفيدين من قرار إمكانية تفويت البقع لجهات أخرى.

 وكما سبقت الإشارة في وقت سابق فإن النائب الأول المفوض له في قسمي التعمير والممتلكات والمنازعات القانونية كان يسابق الزمن من أجل الإشراف شخصيا على العملية وتمكين المحظوظين من عقود نهائية فيما سيحرم العديد من المستفيدين بسبب الحجز موضوع الوعاء العقاري.

لكل هذه الاسباب سبق وأن حذرنا من مغبة هذه الصفقة وها نحن اليوم أمام ” مسرحية محبوكة وباتقان ” سيكون لها ما بعدها خلال الساعات المقبلة حين سيجد البعض أنفسهم خارج لائحة المستفيدين في غياب أية معايير معقولة ومساطر شفافة.

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة