الصحراء المغربية جسر بين إفريقيا وأوروبا

اعتبر هيوجس باييت، نائب فيدرالي بلجيكي ونائب في البرلمان الأوروبي سابقا، خلال مشاركته في برنامج “نقاش الصحراء” الذي يبث على شبكات التواصل الاجتماعي، أن المغرب جعل من الأقاليم الجنوبية “قطبا للنمو والتنمية” منذ استرجاعها سنة 1975.

وشدد باييت على أهمية النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم 6 نونبر 2015، بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة.

وأوضح أن هذا النموذج يقوم على رؤية شاملة، مسلطا الضوء على قيمة المشاريع في مجالات البنية التحتية والصناعة والصيد البحري والصحة والتعليم والإسكان التي أطلقت في هذا الإطار.

ويهدف النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، بغلاف مالي قدره 81 مليار درهم، إلى إنشاء مراكز تنافسية وتحسين الاتصال بالمنطقة من خلال مشاريع متكاملة ومنسجمة على أساس إطار متين للحكامة الجيدة.

كما اعتبر النائب البرلماني أن الطفرة الاقتصادية التي عرفتها المنطقة منذ سنة 1975 صاحبتها قفزة حقيقية في التنمية البشرية، مع وجود اليوم مؤشرات في المنطقة أعلى من المتوسط الوطني بينما كانت أقل بنسبة 6 في المائة مقارنة بالجهات الأخرى للمغرب حين تم استرجاع الأقاليم الجنوبية.

وبالتالي، فإن باييت قد فند المزاعم الكاذبة للجزائر و”البوليساريو” في ما يتعلق بما يسمى “نهب” الموارد الطبيعية للمنطقة، مشيرا إلى أنه “لكل درهم من العائدات، استثمرت الحكومة 7 دراهم في المنطقة”.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي قدم اعترافا لا لبس فيه بشرعية استغلال الموارد الطبيعية في المنطقة من خلال تجديد اتفاقيات الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي والتي تغطي كامل تراب المملكة بما في ذلك الصحراء المغربية.

وتجدر الإشارة إلى أنه في إطار تجديد هذه الاتفاقيات، اعتمدت المفوضية الأوروبية على مسلسل تشاوري يشرك الممثلين المنتخبين المحليين للصحراء المغربية لإثبات أن ساكنة الصحراء المغربية توافق على استغلال الموارد الطبيعية وتنتفع بعائداته. وقد تبنى البرلمان الأوروبي هذه الاتفاقيات بأغلبية ساحقة.

كما سلط باييت الضوء على مناخ الهدوء والسكينة السائد في الأقاليم الجنوبية، مؤكدا أنها “وجهة سياحية شهيرة، تجذب المؤتمرات الوطنية والدولية الكبرى وعدة أنشطة سياحية للعديد من الأوروبيين”.

وتستضيف الأقاليم الجنوبية العديد من الأحداث الدبلوماسية المهمة كمنتدى كرانس مونتانا في الداخلة، بالإضافة إلى منتدى المغرب – دول المحيط الهادئ والذي عقد يوم 27 إلى غاية 29 فبراير 2020 في العيون.

ويعد برنامج “نقاش الصحراء” منصة ديمقراطية ومفتوحة تهدف إلى إلقاء إضاءات رصينة ومحايدة بشأن قضية الصحراء المغربية.

و.م.ع

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق