من يتحمل المسؤولية في تعثر استئناف نشاط المحطة الطرقية بوجدة ؟

عبد القادر البدوي

في الوقت الذي استأنفت فيه حافلات نقل الركاب بالمحطات الطرقية بالمغرب أنشطتها، صباح أول أمس الخميس، وصار بإمكانها نقل المسافرين بين مختلف مناطق المملكة ، سجلت محطة وجدة الاستثناء ، اثر التعثر الملحوظ لهدا المرفق الاقتصادي والاجتماعي المهم، و الى حد كتابة هده السطور ، لا زالت الامور غير واضحة بخصوص حركية الحافلات، باستثناء استئناف بعض الشركات الكبرى نشاطها…

ويعزى هدا التعثر حسب مصادرنا بعين المكان الى تحفظ المهنيين  على دفتر التحملات ، وانعدام المقاربة التشاركية مع أرباب النقل والمهنيين من جهة، و عدم توفر الاحتياطات الواجب اتخاذها لاستمرارية هذا المرفق ، الذي يستقبل يوميا ما يزيد عن 4500 مسافر من مختلف جهات المملكة من جهة اخرى…

وفي زيارة لنا صباح يوم الخميس 25 يونيو الى المحطة لاحظنا شلل كبير في مرافق المحطة ، وعدم حضور مسؤولين عن القطاع الوصي ، باستثناء حضور السلطات المحلية في شخص قائد المقاطعة الادارية  العاشرة ، الذي كان يقوم شخصيا بتثبيت اماكن تباعد  السلامة ، و الصاق الاعلانات….

و بالرغم من الدور المحوري الذي تلعبه المحطة الطرقية بوجدة في تحقيق النقل الجماعي للمسافرين سواء في التنمية الاقتصادية والربط بين مدن الجهة وباقي مدن المملكة، يبقى التساؤل قائما عن  اسباب عدم تنزيل ما تضمنه دفتر التحملات ،الصادر عن وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، على الاقل في شقه المتعلق بتوفير مستلزمات الوقاية الخاصة بتدبير مخاطر انتشار الوباء ، من قبيل الانعدام التام  لمواد التطهير ، وقاعة العزل ، واجهزة قياس الحرارة ،و حتى الملصقات غير موجودة بالمرة ، و قلة الموارد البشرية ، تراخي عام ، مع عدم تحمل المسؤولية ،…مما يستوجب إيجاد حلول عاجلة لانقاد ما يمكن انقاده….

و كانت الوزارة الوصية كانت قد وضعت دفتر تحملات أمام قطاع النقل الطرقي للأشخاص، بهدف تدبير مخاطر انتشار وباء فيروس “كورونا” المستجد خلال استئنافه نشاطه، وأن الوزارة فرضت مجموعة من الشروط الصارمة على أرباب الحافلات لنقل المسافرين، وكذا الركاب، قصد توفير خدمات آمنة تضمن سلامة وصحة الجميع والحد من انتشار عدوى الفيروس، مشددة على وجوب احترام قواعد السلامة الصحية والنظافة للتصدي لهذا الوباء،وبحسب بنود الدفتر ، فإن أرباب الحافلات مطالبون بوضع بروتوكول مراقبة يومية للمستخدمين من سائقين ومساعديهم، وتزويدهم بالكمامات والمطهرات الكحولية للتعقيم والقفازات وإلزامهم باستخدامها، إلى جانب تثبيت حواجز شفافة واقية لمقعد السائق أو منع الجلوس خلفه مباشرة وبجانبه.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق