عفا الله عن منظمة العفو الدولية.. ملاحظات وتساؤلات على هامش تقرير أمنيستي ؟؟؟

بلادي أون لاين-خاص

يُروّج بعض من ألفوا الطعن في المغرب وحملوا لواء العداء لمكتسباته الحقوقية تارة باسم الدفاع عن حقوق الإنسان وتارة باسم الدفاع عن حرية التعبير ، تقرير أمنيستي بتاريخ 22 يونيو 2020 حول الصحافي عمر الراضي التي تدعي منطمة العفو الدولية عفا الله عنها بأن هاتفه استهدف من طرف السلطات ببرنامج تجسس طورته شركة ” إن أس أو ” الإسرائيلية ، قلنا يروج لهذا التقرير وكأنه قرآن منزل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والحال أن مثل هذه التقارير يجب أن تلقى في مزبلة النسيان لأنها وصمة عار في جبين أمنيستي ونقطة سوداء في تاريخها ” الحقوقي ” الملطخ باللهث وراء تحقيق مصالح اقتصادية دفاعا عن شركة بعينها وضرب منافسيها في مجال تسويق معدات تستعمل في الإستخبار.

إن ما يستوقف المرء في هذا التقرير ويجعله يعجب مما تضمنه هو جرأة أمنيستي الزائدة ومحاولة استغبائها للمراقبين والمتتبعبن دون تفكير أو تمحيص ، ومما يزيد في الاستغراب أكثر هو تلقف بعض المعتوهين لمثل هذه التقارير المخدومة والإيمان والتصديق بها تصديقا لا يساوره أدنى شك لا لشيء إلا لأن مصدرها منظمة دولية متخصصة في كذا وكذا ، مما يجعلها تلقى رواجا بقوة الإعلام الدولي المتهافت حتى تتمكن من العقول وتستوطن القلوب المريضة .

إنه وبالرجوع إلى ما تضمنه التقرير والوقوف معه وقفة تأمل وتدبر ، وقبل ذلك لم لا طرح مجموعة من الأسئلة التي يغفل عنها مروجوه، كفيل بأن يوصلنا لا محالة إلى الأجوبة الحقيقية والمقنعة التي تنجلي معها غمامة الشك وتزول بها غشاوة التضليل التي أعمت عيون المدلسين وجعلتهم يعدون غيرهم حتى صار الكل يتخبط في الباطل بعيدا عن الحق .

المعلوم أن أمنيستي منظمة حقوقية مدنية ، فمن أين لها بالإمكانيات والوسائل الوجيستيكية التي (لا تتوفر إلا لدى الجهزة الإستخباراتية )، تمكنها من كشف محاولات التجسس حول هذا الصحافي أو ذاك الحقوقي ؟؟؟؟

لا شك عزيزي القارئ وأنت تتأمل هذا السؤال العجيب ستشفق على مروجي التقرير ، وستزداد شفقتك ورحمتك بهم عندما تحاصر زعمهم هذا ببعض الأسئلة التي لن يقووا معديه على الإجابة عليها صراحة ، وحتى وإن قاموا بذلك فلن يقوموا بها إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ، وحينها ستعرف مدى هشاشة التقرير وأنه جزء من مؤامرة لا تستند إلى أي أساس علمي حقيقي اللهم إلا الهرطقة والعجعجة وحسب .

منظمة العفو الدولية دخلت سنة 2018 فى نزاع قضائي مع وزارة الدفاع الإسرائيلية حيث تم تسجيل دعوتين قضائيتين أمام محكمة بكاليفورنيا وأخرى في إسرائيل، كما أنها ادعت سنة 2018 أن أحد موظفيها استهدف ببرنامج تجسس استدخم من طرف العربية السعودية، علما كذلك بأن هذه الأخيرة هي في صلب نزاع قضائي يواجه فيه الأمير محمد بنسلمان العملاق ” جيف بيزوس” مالك شركة أمازون ، كل شيء واضح فالأمر يتعلق بصراع سياسي اقتصادي وقوده أموال تحت الطاولة تستغل فيه منظمة أمنيستي ورقة حقوق الإنسان من أجل تلميع صورة شركات منافسة ، و تزعم من خلاله هذه المنطمة استهداف المدافعبن عن حقوق الإنسان ببرامج تجسسية علما أن شركة ” إن أس أو ” الإسرائيلية اكدت بأن الأمر يتعلق باستهداف متهمين بالإرهاب .

المغرب هو الآخر استهدف بتقرير أمنيستي سنة 2019 دون تسجيل أية ردة فعل من طرف الحكومة المغربية لماذا ياترى ؟ صمت الحكومة المغربية دفع أمنيستي إلى إصدار تقرير ثاني استهدف المغرب بتاريخ 22 يونيو 2020 ولم ترد عليه الحكومة إلا بتاريخ 26 يونيو ، علما بأن أمنيستي أكدت بأنها أحالت التقرير على سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية بتاريخ 9 يونيو ولم يعره أدنى إهتمام، إذا صحت هذه المعلومات فإن هذا يعني بأن صمت الحكومة المغربية سنة 2019 كان مقصودا ، وبالتالي فرئيس الحكومة المغربية ملزم بالرد رسميا على إدعاءات منطمة العفو الدولية وإلا سيكون في خانة ” السي العثماني واش نت معانا ولا معاهم” ؟

لمذا اختارات منطمة العفو الدولية عمر الراضي تلميذ المعطي منجيب المحسوب على الأمير مولاي هشام وقدمته على أنه مناضل حقوقي استهدف ببرنامج تتجسس من طرف السطات المغربية ، علما بإن الفاعل في مجال حقوق الإنسان يجب أن يكون لديه سجل حافل في هذا المجال وهو ما يفتقده عمر الراضي ؟

لمذا اللجوء إلى مكاتب خبرة مشبوهة ك ”  Global Clinic Margaret Satterwaitte à New ، York” ، لجوء يكشف لعبة التأثير التي أقحم الأمير مولاي هشام نفسه فيها بمباركة من ” جيف بيزيس” مالك شكرة أمأزون ؟؟؟؟

لماذا تعبئة 17 منبرا إعلاميا دوليا لترويج تقرير يتضمن اتهامات غير مؤسسة دون الرجوع أو الإتصال بالسلطات المغربية لأخذ وجهة نظرها في الموضوع ؟ ألا يؤكد هذا بأن هناك جهة معادية للممكلة تقف وراء هذه الحملة الممنهجة ؟

لمذا لا تهتم تقارير أمنيستي بما يجري في الجزائر حيث جعلت مافيا عسكرية – سياسية -مالية من مراقبة وحبس أنفاس مواطنيها وترصد حركاتهم عقيدتها ؟؟؟

لكل هذه الإعتبارات نعتقد جازمين بأن أمنيستي وتحت غطاء الدفاع عن حقوق الانسان تحولت إلى أداة في يد شركات همها تصفية حساباتها مع منافسيها ، أما المغرب الذي سيشكل دائما شوكة في حلق أعداء النجاح بمكتسباته الحقوقية والتنموية دون بترول أو غاز ، فيسظل دائما محط أحترام المؤسسات والمنظمات الدولية التي تشتغل بموضوعية وحياد بعديا عن خدمة الاجندات المشبوهة .

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق