هل تنازل عمر حجيرة لنائبه الأول عن ترأس صفقة القرن بوجدة ؟ (فيديو)

عبد العزيز داودي

تعيش ساكنة وجدة وعمال ومستخدمو شركة النظافة بوجدة على اعصابهم مع قرب فتح الأظرفة لتحديد الفائز بصفقة التدبير المفوض للنظافة كما يقتضيه ذلك قانون التدبير المفوض 54 -05 والذي سيكون بتاريخ 15يونيو 2020 .

ومرد تخوف الساكنة والعمال يجد مبرراته في كون اغلب الصفقات تم تقويتها بطريقة تطرح عليها اكثر من علامة استفهام ولسنا في حاجة إلى التذكير بما شهده ملف النقل الحضري والذي تتحمل المسؤولية فيه بالدرجة الأولى الجهة المفوضة اي جماعة وجدة صاحبة الحق الشرعي في التدبير والتتبع .

ويتسائل الراي العام هل سيتنازل عمر حجيرة عن إختصاصاته لعمر بوكابوس كي يترأس هذا الأخير صفقة القرن المتمثلة في تفويت ملف تدبير النظافة بوجدة ،ثم وهذا هو الأهم ما السر في هذا الضعف للرئيس امام نائبه، علما أن هذا الأخير هو من ترأس جلسة تفويت تجزئة البستان التي ازكمت رائحتها الانوف حتى اصطلح عليها بما بات يعرف بصفقة “البزرة” حسب تعبير أحد أعضاء فريق العدالة والتنمية ، الأمر الذي دفع عدة هيئات نقابية وسياسية بتقديم شكاية الى رئيس النيابة العامة تحيطه علما بما دار في جلسة التصويت على نقطة البستان من نقاش في اعتراف صريح بفرض ” البزرة” مقابل التفويت.

وعليه وجب التحذير من مغبة اللعب بالنار في ملف حساس له علاقة وطيدة بالبيئة وباحترام صحة الساكنة وبالحفاظ على حقوق العمال ومكتسباتهم حتى يمارسوا مهامهم النبيلة في ظروف جيدة والمدينة ليست في حاجة إلى احتقان اجتماعي يعيد شبح سيناريوهات ما وقع في مدن أخرى حيث ان بعض الشركات وإضافة الى التسريحات الجماعية للعمال خرقت في مناسبات عدة تشريع الشغل وامتنعت عن تأدية اجور العمال في الاوقات المحددة قانونا.

وتأسيسا على ذلك يجب على الرئيس ان يتحمل مسؤوليته الكاملة في ترأس جلسة فتح اظرفة الشركات المتنافسة للفوز بصفقة تدبير النظافة ولا داعي لنهج سياسة الهروب الى الامام وتفويض الرئاسة لاحد النواب ،لان ما يهم الساكنة والعمال على حد سواء هو ان الفائز بالصفقة عليه ان يحترم حرفيا كناش التحملات وان يقدم خدمات تليق بمدينة الالفية وهذا لن يتم إلا إذا تم اعتماد الشفافية المطلقة في تدبير الصفقة ليكون الفائز هو فعلا من قدم احسن العروض مع الضمانات المالية واللوجيستيكية لذلك . اما غير هذا فنتائجه ستكون كارثية …

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة