كتاب عتاب للنائب الأول لرئيس جماعة وجدة عمر بوكابوس

أبو علاء بنحمو

في هذا الكتاب سنضع القارىء الكريم في قلب ممارسات ” التدبير السيء”  ” للجماعات الترابية، حيث نعيد تركيب ما تداوله الشارع الوجدي منذ سنين ولازال، ولم يواجه لا ببيان ولا تكذيب من قبل النائب المعلوم الذي صال وجال بكل المصالح والاقسام  التابعة لجماعة وجدة، وحاز تفويضات فيها كان بمثابة الآمر الناهي، صاحب الاجتهادات ” الجهنمية”  التي يجنى منها ما لذ وطاب حتى أن الناظر إلى صاحبنا يكشف ملامح الغنى والسمنة التي كانت بفضل أصوات الناخبات والناخبين.

يتعلق الأمر بالمسمى عمر بوكابوس، النائب الأول لرئيس جماعة وجدة، الذي كلما اقترب موعد الانتخابات اقترن اسمه بلون سياسي ما،  لم ينتمي إليه من قبل ولا هو عضو فيه بالمرة،  فالرجل دائم البحث عن الكتيبة التي تحمله إلى مقر جماعة وجدة.

واحد من صقور المجالس الجماعية لوجدة الذي عمر طويلا، اختار قبل قانون الانتخاب اللائحي دائرة انتخابية فقيرة مهمشة، لا يحتاج صاحبنا  لابرنامج انتخابي ولا مهرجان خطابي، لديه خبرة في تجميع ” سماسرة الانتخابات” أسماء من أبناء الحي لهم علاقات مع الساكنة ويؤثرون في كبيرها وصغيرها،  فيتحول الجميع  إلى ماكينات لتجميع الأصوات، والجميع يعلم طريقة التأثير والإغراء، وهكذا “حفظ” المستشار الجماعي المعني الدائرة في اسمه كطريقة تحفيظه لثروته المتنوعة.

وعلى ذكر مساعديه من أبناء الحي الذين كانوا بمثابة نعمة على صاحبنا بوكابوس، مع مرور الوقت وظهور علامات الثراء تحولوا أصحابه إلى نقمة عليه ولعل ما تداوله العامة خلال الانتخابات الأخيرة حول تمرد أحدهم إذ وصل به الأمر إلى حد تهديد المنتخب ومنعه من دخول الدائرة إلا إذا هو حقق له مطالبه.

بدأ عمر بوكابوس انتدابه الجماعي عن حزب الاستقلال، بجماعة واد الناشف سيدي معافة سابقا، حيث تدرب على أجواء ما كان يسمى ” ممر الموت ” وتلقن دروسه في أكبر وأهم مصلحة ” قسم التعمير ” الذي بمجرد أن تتخرج منها تحصل على شهادة بميزة ” تقني  في الهندسة والإخراج  ” وتكون قد تمكنت من أبجديات باقي الأقسام من جبايات وممتلكات و شؤون إقتصادية وهذا ما يؤهلك لتكون رقم مهم في ما يعرف بلوبي ” الاستغلال والكاميلة “؛ وتقسيم كعكعة التفويضات،  والتي تجعلك تتحكم في الشاذة والفادة.

هكذا تتم عملية ترتيب  خريطة التحالفات التي يعرف الجميع حصيلتها في تسمين الذات والعلاقات والثروات.

نجا صاحبنا بأعجوبة خلال المحاكمة الشهيرة التي جرت بعض النواب الى ردهات المحاكم حيث تم رفع شعارات ضده إبان احتجاجات 2011 ،وتمت إدانتهم بشهور سجن على عهد الرئيس لخضر حدوش الذي بدوره نال نصيبه، والسبب يرجع لكون بوكابوس أكثر دهاء من الثلة المعنية، ولم يكن آنذاك مسؤول بقسم التعمير بل كان حريص على تنويع مدخراته .

ظهرت عيون صاحبنا الكثيرة خلال هذه الولاية بالتحديد وانكشفت مناوراته حين اعتقد انه رقم مهم داخل الجماعة بعدما ابتعد بعض الصقور بسبب خسارتهم، ولأنه ترشح كوصيف للائحة الجرار اعتقد انه ” قطع الواد ونشوفو رجليه ” حيث بدأ في نهج سياسة فرق تسود وزرع الألغام داخل فريق البام، وكان سببا مباشرا في توتر العلاقة بين المستشارين.

ويحكي العديد من المستشارين أنه تسبب بنفور البعض مع ظهور صراعات جانبية لاعلاقة لها بتدبير الشأن العام بل تدخل في صميم ” ضرب هذا بهاذاك ” وهذا ما جعل جماعة وجدة تعيش الكثير من المشاكل على رأسها عرقلة التصويت على الميزانية لأكثر من سنة.

يحكى كذلك أنه كان يلعب دورا ماكرا في اتساع رقعة الخلافات بين الرئيس ونوابه، والجميع يتذكر أسلوبه في الحوار خلال التفاوض لانتخاب مكتب الجماعة حيث لم يسلم عمر حجيرة من سبابه وصل حد التفوه بكلام ساقط لا يليق بمستشار جماعي.

ضغط بكل الطرق من أجل الحصول على تفويض في قسم التعمير وهو الذي حصل حيث تمكن من ذلك وبدأت ” فتوحاته الكثيرة والعديدة” مما تسبب له بشكل مباشر في سحب التفويض منه من قبل رئيس جماعة وجدة.

خلال هذه الفترة ظل بوكابوس يعمق من فجوة الصراع داخل جماعة وجدة حتى أن بعض المستشارين الذين كانوا من المقربين منه سرعان ما انفضوا من حوله بل وجهوا له كلاما قاسيا خلال بعض الدورات والكل يتذكر عبارة ” الكاشي”  ، ليتضح للجميع أن كل المؤامرات التي عصفت بوحدة فريق البام بجماعة وجدة، كانت بسبب سلوكاته وفتاويه ونقل الأخبارغير الصحيحة ليبقى بمثابة محور الفريق.

ظل يوزع صكوك الاتهامات ما بين هذا الفريق وذاك ولم يسلم من ” نميمته ” النائب الآخر المفوض له في التعمير والهدف هو ازاحته من القسم ليخلو له الجو.

في زحمة البحث عن مخرج لصراع أغلبية جماعة وجدة ظل عمر الموظف بعمالة وجدة أنجاد (وهنا أفتح قوس لاستفسار مسؤولي العمالة أن كان موظفا مواظبا على الحضور أم أنه موظف شبح ؟)؛ ينفذ خططه بتحريك بعض أتباعه من الموظفين من أجل عرقلة السير العادي للجماعة مما انعكس سلبا على بعض المصالح، ومما لا يعرفه العامة أن الرجل يسخر بعض النقابيين المحسوبين على المعارضة لوضع العصا في العجلة ولعل حكاية إعفاء أحدهم من قسم التعمير  كانت بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس، علما أن قسم التعمير لوحده يضم عدد مهم من المحسوبين على حزب العدالة والتنمية ولا أحد يستطيع أن يحركهم أو يسائلهم وذلك بسبب أخطبوط النائب الأول. 

هكذا بدأت خطته بالعودة من جديد إلى قسم التعمير لأن القسم يلد ذهبا، فحاول صاحبنا تغيير طريقة لعبه بإصلاح ذات البين بينه وبين رئيس الجماعة من أجل إعادة التفويض ويقسم التعمير لا غير وهو ما حصل بالفعل.

وقع عمر حجيرة لائحة التفويضات من جديد ليحط الرحال بقسم التعمير مؤقتا إلى حين عودة النائب الثالث لكن جاءت رياح كورونا بما لايشتهيه مرتفقي قسم التعمير، إذ سافر النائب الثالث إلى خارج الوطن ليبقى عالقا هناك وتبسط الطريق لصاحبنا ليمسك خيوط التعمير ومعه أمنية مسك خيوط الممتلكات. 

وعلى ذكر الممتلكات تبين بالملموس أن للرجل علاقة بالموضوع فليس صدفة أن يرأس النائب الأول بعض الدورات لتمرير النقاط بل تراه ” يزاوك ويرغب” وهو ما حصل ابان تفويت تجزئة البستان أو ملف ” البزرة” كما قال عنه عضو عن فريق العدالة والتنمية ، و ما يحصل حاليا للحصول على تكليف من الرئيس للسهر على صفقة ” تدبير النفايات ” التي ستنعقد يوم الاثنين 15 يونيو المقبل( سنعود إلى هذا  الموضوع بالتفصيل ).

تسبب عمر بوكابوس في دخول حزب العدالة والتنمية الى معقله الانتخابي بسبب أخطاءه التي استغلها البيجيدي لفضحه أمام الساكنة والمنتخبين، تسبب كذلك في عزوف العديد من الناخبين بسبب سوء تدبيره الذي يظل حديث الخاص والعام بوجدة ، كان وراء حروب ضارية داخل حزب الأصالة والمعاصرة، حيث أنه دائم الغياب عن اجتماعات ولقاءاته وآخرها المؤتمر الوطني الأخير حيث ما يجمعه مع الحزب هو الجماعة لاغير .

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة